کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
وإن كان من الظواهر إذا كان بحيث يقبل المسايرة عليه ولو أحياناً، ومقتضاه تخفيف الكراهة فيه، ولذا عبّر في ما ينطبق عليه في خبر «محمد بن الفضيل» بلفظ: «لا ينبغي»[1]، فتمتاز الجواد بشدّة الكراهة في الصلاة فيهما.
ثمّ إنّه مع الهجر لا مانع من الصلاة، كان من الموقوفة، أو المحياة للمرور، أو غيرها من المباحات الأصليّة، لعدم صدق العناوين المذكورة في الروايات والفتاوى حينئذٍ ؛ كما أنّه مع عدم الهجر يمكن التأمّل في الصلاة، أي في حرمتها وفسادها، ولو كان المكان مختصّاً بالمارّة، وكان الصلاة مزاحمة لهم ؛ فإنّ المزاحمة بمنعهم ولو في حال الصلاة، أو سابقاً عليها، وهي محرمة، لا أنّها تزيل الإذن الحاصل في غير المملوكات الشخصيّة، وإنّما يحتمل البطلان مع بقاء المزاحمة والتحريم حال الصلاة، فيكون الكون الصلاتي مجمعاً للأمر والنهي، فتفسد على اختيار البطلان في تلك المسألة.
وتكره في بيوت المجوس، كما عن المشهور المنسوب إلى الأصحاب في المحكي عن «جامع المقاصد»، ويدلّ عليه الأمر بالرشّ الكاشف عن القذارة الخفيفة لمكان احتمالها، وإن كانت شديدة لمكان الشبهة وعدم العلم، وقد مرّ كشف الثواب ونقصه وزيادته بفتوى المشهور الكاشف عن السنّة، وكفاية ذلك في بلوغ الثواب.
وأمّا البيت الذي فيه مجوسي، فهو مورد للكراهة أيضاً في الصلاة بخبر «أبي اُسامة»[2]، فلا بأس بالكراهة في كلّ من بيت المجوسي، والبيت الذي فيه مجوسي، وإن كانت في كلّ منهما بطريق، وفي اجتماعهما آكد. وقد مرّ منا أنّ الكراههنقص إضافي فيالصلاة تكون بها أقلّ ثواباً ممّا لا يكون فيه ذلكالمحذور.
وأما نفي البأس عن الصلاة في بيت فيه يهودي، أو نصراني، فلعلّه لمكان خفّة
[1]. نفس المصدر.
[2]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب مكان المصلي، الباب 16، الحديث 1.