کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
لم نقل بالكراهة في القرب، فالبينيّة كالعدم حكماً، فلا يطرد لزوم العشرين في المثنّاة في جميع الأقوال فتدبّر.
وقد ذكر في «الجواهر»: أنّ البعد الخاص يرتفع به كراهة البينيّة، بل البينيّة المربعة لابدّ لرفعها من البعد في الأطراف الأربعة، وأمّا كراهة على وفي، فعدم ارتفاعها برافع تلك الكراهة الخاصّة قطعي ؛ فلو كان على القبر وقد بعد عن الأطراف الأربعة للقبور لم يرتفع إلاّ كراهة البينيّة.
قلت: يجري الكلام حينئذٍ في بُعد الموقف من المدفن الذي هو مسمّى القبر بإلغاء الخصوصيّة في كون البعد في الجهات الأربعة، لا ما يعمّ غيرها.
وأمّا كراهة الاستقبال، فيمكن أن يقال بالأولويّة في رفعه منفرداً من رفعه في ضمن الأربعة. واستشهاده بذيل الموثّق، لعلّه لمكان عدم فرقه بين الكراهيتن الثابتتين في المفروض فيه، وأنّ الحكم ليس حيثيّاً، بل فعليّاً مطلقاً، مضافاً إلى انصراف أدلّة المنع عن البعد بالعشر، ولو فرض الصدق للاستقبال مثلاً معه.
وحيث عرفت أنّ المستفاد من الموثّق عدم الارتباط في الكراهة، ولا في رفعها بين الجهات، فلا محل لهذا البحث في الاستقبال.
وأمّا قبور الأئمة عليهمالسلام فعن المشهور عدم حرمة التقدّم، فضلاً عن المساواة التي نقل في المستند الإجماع على عدم حرمتها، وهو مقتضى الإطلاقات.
وأمّا الصلاة خلف القبور، فعن المفيد بقاؤه على الحكم الثابت في قبور غيرهم؛ والروايات والعمل على خلاف ذلك ؛ فمنها: صحيح «الحميري»[1] ومرسل «الاحتجاج»[2]؛ وفيهما جهة دلالة على المنع من التقديم، بل في الأخير عن المساواة
[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب مكان المصلي، باب 26، الحديث 1.
[2]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب مكان المصلي، الباب 26، الحديث 2.