کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
وضع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم رحله للتستر عن المارّ[1] بما يدلّ على عدم الفرق بين صلاة المتقدّمة وكونها في القبلة في غير صلاة، بل بين ذلك وبين مرور الغير، رجلاً كان أو مرأة بين يدي المصلّي ؛ فيلحق صورة المحاذاة بالأولوية، ويكون التعليل مفيداً للصراحة في عدم البأس في ذلك كلّه.
وأمّا المناقشة بتقيد الإطلاق بما دلّ على اعتبار الفصل على الاختلاف، ففيه بُعد تأخير البيان في ما يعمّ به البلوى بهذه الدرجة العجيبة، إذ قلّما كان يتّفق حيث لا يقع فيه هذا الاجتماع في الصلاة في تلك الأزمنة.
كما أنّ التقييد بالشبر، وحمل اعتبار مثل عشرة أذرع على الاشتمال على القدر، وهو الشبر، عجيب جداً، بل يمكن جعل ذلك من شواهد الكراهة، إذ المتحاذيان بحسب الغالب يقع الفصل بينهما بشبر، نصف ذلك يشغله ثوب واحد منهما، ونصفه الآخر ثوب الآخر، وكذلك ما في رواية «عيسى بن عبداللّه القمي»، سأل الإمام الصادق عليهالسلام عن «امراة صلّت مع الرجال، وخلفها صفوف، وقدّامها صفوف، قال: مضت، صلاتها، ولم تفسد على أحد، ولا تعيد»[2].
[و] صحيح «الفضل» المروي عن «العلل» في الفرق بين مكّة وغيرها ؛ وأنّه إنّما يكره في سائر البلدان[3]، بضميمة عدم القول بالفصل بين البلاد إلاّ بأكثريّة هذا الابتلاء في الاجتماع يومئذٍ في مكّة من سائر المجامع والمساجد والمشاهد ؛ فالتصريح بالكراهة مع الحاجة على تقدير إرادة الحرمة إلى التصريح بالحرمة والتعبير بالمضيّ مع عدم الإعادة في خبر «عيسى»، والاشتهار بين المتأخّرين الذين هم أعلم بفقه من تقدّم عليهم منّا، مع مشاهدة الواقع بحسب السيرة، ومقتضيها من العسر والحرج كما مرّ، مع
[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب مكان المصلّي، الباب 5، الحديث 3.
[2]. جواهر الكلام، ج 8، ص 306، سطر15.
[3]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب مكان المصلّي، الباب 5، الحديث 10.