کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
الركوعين، أو القبل مع الإيماء في ما لو لم يستر القبل بالثوب لم يجلس، قدّم ستر الدبر وركع وسجد، وكذا في ما يجلس مع عدم ستر القبل بالثوب لتقدّم الركوعين على خصوص القيام، وعليه يبتني فهم الحكم في الخنثى.
فلو لم تجد الخنثى إلاّ ساتر أحدهما، أو الدبر، قدّمت الأخير المعلوم كونه عورة، كما يأتي البحث السابق إن وجدت ما يستر الدّبر، أو كلتا القبلين في ما وجدت ساتراً لإحدى العورتين.
وقد مرّ أنّ القبل يستر باليد والفخذين، والدبر بالإليتين، إلاّ أنّه في الركوعين يستر الدبر بشيء مع الإمكان، وإلاّ أومأ، ومثله غير الآمن، إلاّ أنّه يجلس لستر القبل وجوباً أو جوازاً.
وفي عبارة «الجواهر» هنا ما لا يخلو عن شيء، لقوله : «وإن لم تجد إلاّ ساترَ أحدهما، قيل : قدّمت القبل»[1] والأولى أن يقول : «إلاّ ساتر أحدهما، أو الدبر»، وإليه يرجع قوله أخيراً : «قلت : قد يرجّح الدبر»، فيكون قوله «وإن لم تجده…» كالمعترض هنا.
ولو لم تجد إلاّ ساتراً لأحد القبلين دون الآخر، أو الدبر، ففي الستر التكليفي يترجّح الستر عن الحاضر ما يختصّ بغير مماثله، للأقبحيّة كشفاً ونظراً، ولو حضرا معاً أمكن التخيير، بل هو الوجه، لا الإشكال المنقول عن «الجامع».
ومنه يظهر أنّ غير الآمن يعمل ما يعمله المستتر عن النظر، لرجحان الستر التكليفي علي ما يزاحمه من أفعال الصلاة، لكنّه لا جدوى فيه بعد إمكان ستر الآخر بالكفّ أو بضمّ الفخذين، فانّه يجب سترهما ولو كان أحد الساترين ثوباً والآخر من البدن، ولو احتمل كونه أي الساتر عورة عامّة.
[1]. جواهر الكلام، ج 8، ص 221.