کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
الاعتداد بما قدّمه. والزيادة المبطلة إنّما هي في الركوع مثلاً مع التوظيف بالأصل، لا مطلقاً؛ ومبطليّة العمد لو سلّمت ليست للزيادة، وأمّا الإيماء فلا دليل على مبطليّة زيادته. والبدليّة في تتميم الصلاة أعمّ من المحكوميّة بجميع أحكام المبدَل التي منها البطلان بالزيادة والنقيصة ولو لا عن عمد؛ وكذا لو نسي إيماء الركوع حتّى دخل في إيماء السجود إلاّ إذا تذكّر بعد الإيمائين للسجود، فإنّ تدارك إيماء السجود بعد إيماء الركوع مستلزم للزيادة العمديّة المبطليّة للإيماء، لا أنّه بحكم زيادة السجود فتبطل ولو سهواً.
ثم أنّ الظاهر أنّ الإيماء هنا بالراس، ولعلّه المفهوم من الإيماء غير مقيّد بالعين، ويمكن استفادته من مناسبة الحكم والموضوع، فإنّ الركوعين للتعظيم، فالمناسب في البدل الدلالة عليه، وهي مع الإمكان في الإشارة بالرأس، وحكى ذلك عن نصّ الأصحاب في «الجواهر»[1].
ومنه يظهر إمكان فهم اعتبار الأخفضيّة للسجود من إيماء الركوع، كما حكى نسبته إلى الأصحاب في «الذكرى» ودلّ عليه خبر «أبي البختري»[2]، فيمكن انجباره بالعمل في هذه الجهة.
والظاهر منه وممّا قدّمناه أنّ ذلك معتبر في الفرق بين الإيمائين حيثما كان التوظيف بهما، بلا فرق بين الجلوس والقيام إلغاءً للخصوصيّة بالمناسبة المتقدّمة.
وحيث إنّ المستند للإيماء روايات المقام[3]، وهي لا تدلّ على أزيد من الإشارة بالراس، فلا وجه للزوم الانحناء إلى ما لم يبلغ حدّ الراكع والساجد أو كشف العورة،
[1]. جواهر الكلام، ج 8، ص 200.
[2]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلّي، الباب 52، الحديث 1.
[3]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلّي، الباب 50، الحديث 1 و 6.