کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
للصلاة، يعني أنّ ما يجب ستره عن الناظر يجب ستره للصلاة بلا عكس، فيمكن التحريم بلا شرطيّة.
ثمّ إنّ جواز صلاة الرجل عرياناً مع ستره العورتين بعد موافقته للأصل، موافق للسيرة المستمرّة على إيقاع الصلاة على الأحوال المختلفة بلا تقيّد بانكشاف سائر البدن غير العورتين بعضاً كما هو واضح، فكذا في كلّ ما عدا العورتين.
وأمّا البطلان بكشف إحدى العورتين عمداً مع القدرة، فقد حُكي عليه إجماعنا، وأنّ عليه أكثر العامّة.
ويمكن الاستدلال بقوله تعالى : «خذوا زينتكم عند كلّ مسجد»[1]، كما عن «الذكرى» حكاية القول باتفاق المفسّرين على أنّ الزينة هنا ما يواري العورة للصلاة والطواف، وإن كان إثبات الحجّة بكلام المفسّرين قابلاً للمنع، إلاّ أن يؤيّد ذلك بأنّه بعد البناء على أنّ «المسجد» هو مصدر بمعنى «السجود» الذي يراد به الصلاة لأنّه أهمّها، فيراد من قوله تعالى : عند كلّ مسجد للسجود، أو لموضع السجود بما أنّه موضع السجود، فيكون الإيجاب غيريّاً للصلاة.
والظاهر أنّه يفهم منه بالمنطوق أو الاُولويّة، وجوب أخذ الزينة الخاصّة، أعني ما يستر العورتين من الثياب؛ بل يمكن دخوله في المنطوق لأنّ ستر العورتين بالثياب من أهمّ التزيّن وأَلْزَمه في العرف؛ وعليه فيكون الأمر غيريّا إيجابيّا، إلاّ في ما علم فيه الندب من سائر ما يستر به سائر البدن. ولا محذور في الجمع مع القرينة كما بيّن في الاُصول، وحينئذٍ يستفاد شرطيّة ستر العورتين للصلاة، وأمّا الطواف فيمكن فهم حكمه بما دلّ على أنّه الصلاة، فيعتبر فيه ما يعتبر فيها إلاّ ما أخرجه الدليل.
[1]. سورة الأعراف، الآية 31.