کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
كما أنّه على تقدير وصول النوبة إلى الاستصحاب يقال : [إنّ] عدم المانع ـ وهو الوقوع ـ متيقّن، والشكّ، في انقلابه إلى الوجود، مع أنّه لو وجد كان مفسداً، فمقتضى الاستصحاب عدمه، كان الشكّ ناشئاً عن حرمة أكل الواقع، أو وجود جزء من المحرّم، أو إصابة الموجود منه للمصلّي، ويجمعها الشك في وقوع غير المأكول على المصلّي، أو وقوع صلاته في جزئه.
وقد مرّ أنّ النعتيّة للعدم ولو كانت مسلّمة في متعلّق التكليف التحريمي الغيري، فلا محلّ لها في موضوع التكليف المذكور، أعني الكون من أجزاء ما لا يؤكل، ومع الشكّ في الموضوع يشكّ في حكمه، فتجري أصالة البراءة عن الشرطيّة، وأصالة الحلّ بمعنى حلّ الصلاة فيه.
مع أنّه لا يستفاد من الدليل اعتبار العدم النعتي، بمعنى أنّ الصلاة يعتبر فيها صدق أنّ الصلاة لم تقع في غير المأكول، بل مفاده أنّه يعتبر فيها عدم وقوعها في غير المأكول، أعني عدم النعت، أي عدم ما لو كان موجوداً كان ناعتاً، لا العدم النعتى، حتى يلزم الإثبات لولا دعوى خفاء الواسطة، أو مع عدم صحّتها بحسب الكبرى.
وهذا في استصحاب عدم الوقوع في غير المأكول بنحو ينقّح به الشرط دون الأصلين المذكورين، مع أنّ الشكّ في صحّة الصلاة ناشٍ عن الشكّ في الشرطية المدفوع بالأصلين؛ فلا محلّ لاستصحاب عدم الوقوع في ما لا يؤكل حتى يترتّب عليه صحّة الصلاة الواقعة في المشكوك كونه ممّا لا يؤكل، حيث يشكّ في وقوعها في ما لا يؤكل بذلك الشك.
ثمّ إنّه لا يختصّ ما ذكرناه بالشك في غير المأكول، بل يعمّ سائر الموانع، فتجري البراءة عن الشرطيّة والمانعيّة المشكوكتين في الشبهات الموضوعيّة، بل الحكميّة مع عدم ارتفاع الشك المسبّبي بالحكم في الشكّ السببي، فيجري ما ذكر في الشكّ في الحرير والذهب، بل الميتة أيضاً لولا اقتضاء الأصل في الشكّ السببي عدم التذكية، فلا يترتّب