کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
الصلاة في الصوف والشعر ونحوهما ممّا يؤكل لحمه، بل مع الجزّ لا يجب الغسل.
ومع القلع، فهل يجب غسل موضع الاتصال بالميّت ولو لم يستصحب شيئاً من أجزائه، كما هو ظاهر إطلاق خبر «حريز» حيث أمر بالغسل للصلاة مع الأخذ بعد الموت، أو لا يجب إلاّ مع الاستصحاب بعد إزالة تلك الأجزاء الميتة، ولو اُخذت من الحيّ للحكم بالميتة بخلاف المأخوذ من المذكّى، أو لا يجب مطلقاً كما عن «المحقّق الأردبيلي» احتماله؟ احتمالات.
ويمكن أن يكون نظر المحقّق المذكور أنّ الرطوبة لما يلاصق الشعر والوبر ليست مؤثّرة في النجاسة، كما يظهر بمسّ ذلك المحلّ باليد؛ فإنّ الرطوبة يمكن أن لا تظهر في الملاقي، ويمكن وقوع الشك في بعض الموارد، وأمّا الإزالة لتلك الأجزاء الميتة أو المحكوم به إذا اُخذت بالقلع من الحيّ، فهي لازمة في الصلاة.
إلاّ أن يمنع ذلك، فإنّ البثورات وما يسقط بالتسريح محكومة بالطهارة، وقد فرض أنّ المأخوذ من الحي، بحكم الميتة، فهي ميتة طاهرة؛ والأخذ من الميت لا يزيده نجاسة، وإنّما العارض ملاقاة بعضه للميتة النجسة، وقد سبق التأمّل في إيجابها لغسل الملاقي.
والأمر بالغسل في خبر «حريز» الذي رواه محمّد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن حمّاد عن حريز قال : «قال أبو عبداللّه عليهالسلام لزرارة ومحمّد بن مسلم، اللبن واللباء والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر، وكل شيء يفصل من الشاة والدابّة، فهو ذكيّ، وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصلّ فيه»[1] يمكن حمله على الندب، كما يشهد به حليّة اللبن ونحوه من الملاقي برطوبة للميّت.
والظاهر رجوع الضمير إلى «كل شيء يفصل»، يعني ما يقبل الغسل، والمراد من الصلاة ما يعمّ المشروط بالطهارة كالأكل والشرب، كما أنّ المراد من «ما بعد الموت» ما يقابل التذكية ولو كان من الحيّ.
[1]. وسائل الشيعة، ج 16، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب 33، الحديث 3.