کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
وأمّا رواية «معاوية بن عمّار»[1] فالظاهر أنّها في المتحيّر الخاصّ في ما بين المشرقين، وأنّ الانحراف إلى ما لا يبلغ النصف غير مبطل للمتحيّر في بعض النصف.
ويحتمل فيه إرادة كفاية الصلاة إلى خطّ المشرق أو المغرب مع التحيّر أيضاً، كما يناسبه الاستدلال بالآية المطلقة[2]. ولا ينافيه اختلاف النزول بحسب الرواية؛ فإنّ إحداهما، في النزول في المتحيّر في قبلة المصلّي للفريضة؛ والاُخرى، في المتعمّد في النافلة إذ لم يكن في جميعها ذكر السفر المشعر بالتحيّر، ولا منافاة بينهما والنزول فيهما وإرادتهما مع بيان القرينة في وقت الإمكان، ولا امتناع في استعمال اللفظ فيهما على مختارنا، بل على غيره إذا اُريد في جميع الموارد، وإنّما خرج بالدليل العالمُ ومن بمنزلته في خصوص الفريضة.
ويمكن أن يقال بأنّه يستفاد من صحيح «معاوية بن عمّار» على ما مرّ أنّه مع القطع بأنّ القبلة في نصف الدائرة، فالصلاة إلى بعض هذا النصف كافية ؛ فإذا كان ذلك مع القطع الفعلي، فهو كذلك مع القطع التقديري، أي على تقدير كون القبلة في النصف الآخر. ولازمه كفاية صلاتين للمتحيّر في النصفين في حصول الاحتياط، ولا يحتاج إلى أربع صلوات.
لكنّه يدفعه : أنّ المستفاد منه كفاية الواحدة في مجموع أطراف الاحتمال. وحيث إنّ الاحتمال في النصف، فالواحدة تقع في النصف؛ فإذا كان الاحتمال في التمام، أمكن كفاية الواحدة في التمام وعدم لزوم الاحتياط رأساً، وخصوصاً إذا فهم من الآية النصف الذي هو مشرق مع النصف الذي هو مغرب بالنسبة إلى الأوّل، بتنصيف خطّ نصف النهار للأرض المبتدء من نقطة الجنوب إلى نقطة الشمال، فالصلاة تقع في أحد النصفين بما لهما من الجهتين، وإلاّ فهو حكم آخر في مسألة اُخرى غير الصلاة في النصف
[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب القبلة، الباب 10، الحديث 1.
[2]. سورة البقرة، الآية 115.