1. صفحه اصلی
  2. /
  3. کتب
  4. /
  5. کتاب الصلاة ص 200

کتاب بهجة الفقیه

کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشت‌های آیت‌الله‌العظمی شیخ محمدتقی بهجت قدس‌سره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» به‌کوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظم‌له انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است

  • تالیف: حضرت آیت‌الله بهجت
  • سال چاپ: 1382
  • موضوع: کتاب فقهی_حوزوی
  • تعداد صفحات: 508
  • کتاب ها / کتاب بهجة الفقیه
  • بازدید : 6

1

والتحرّي إنّما أمر به من  لا  يعلم ؛ وإن لم  يكن حجّة شرعيّة فهو داخل في الاجتهاد. وإن صدق عليه التقليد لعدم العبرة إلاّ بالظنّ الحاصل من  قول الغير وممّا حصّله باجتهاده من  غير ذلك القول، فلا  بدّ من  عمله بالأقوى من  الظنّين المتخالفين، بل في الحقيقة يكون المظنون هو الأقوى، وغيره يقابل المظنون فيكون مرجوحاً، وإنّما يكون راجحاً مظنوناً لو  خلّي ونفسه، لا  مع المخالف له.

فالمقابلة بين الاجتهاد والتقليد هنا في غير محلّه، ومقابلتهما في الأحكام الكليّة لا  يقاس عليها المقابلة في الموضوعات المعتبر فيها مطلق الظنّ. فليلاحظ ما  في كلماتهم هنا من  المقابلة مع الصواب.

ثمّ إنّ الظاهر أنّ قبلة بلد الإسلام ـ أعني قبلة مساجد المسلمين القديمة في  بلادهم، كقبورهم في مقابرهم القديمة ـ أمارة على الأمارة الشرعيّة، لبُعد الاستناد في بنائهم على غير الأمارات الشرعيّة، مع تكرّر الصلاة من  المسلمين في الأعصار كذلك وعدم تغييرهم في الجهة الّتي لا  يغتفر الانحراف في حدّها عن  القبلة.

فمع ثبوت الأمارة المعتبرة على الأمارة الشرعيّه، يكون ذلك كاستفادة المصلّي بنفسه تلك الأمارة والاستعلام بسببها، فلا  يسوغ له الاجتهاد في نفس الجهة ؛ بل في الانحراف يميناً وشمالاً على الوجه المغتفر تخلّفه يسوغ الاجتهاد، وإن كان لا  يلزم للأمارة، وإن كان لو  اجتهد فظنّ بالمخالفة كذلك احتمل العمل بالاجتهاد.

ويظهر من  إطلاق الأمر بوضع الجدي في القفا[1] ـ ويتقيّد ذلك بموضع وضع الجدي على اليمين، مع وضوح التفاوت في ما بين الحدّين‏ـ اغتفار التفاوت بين في ما بين الموضعين ممّا يكون الانحراف في ما بين الأمرين ويزداد لو  اُريد من  قوله عليه‏السلام : «على يمينك»[2]، محاذى اليمين، لا  خلف المنكب الأيمن، كما عبّر به الأصحاب؛ فإنّه إنّما يكون

[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب القبلة، الباب 5، الحديث 1.

[2]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب القبلة، الباب 5، الحديث 2.