کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
الحدّ عن القبلة، التي عيّنها بالاجتهاد، وإنّما يجوز له مقدار عرض أربع أصابع القريبة من الدرجتين وثلثي درجة كما عن «السيّد الشيرازي» قدسسره، أو أزيد إلى ستّ أصابع، وهي قدر أربع درجات كما عن «المحقّق النائيني» قدسسره في «الوسيلة»، ولعلّه مبنيّ على تحقّق الاستقبال باتّصال خطّ يقرب من ربع الدائرة، الموافق تقريباً لما بين وسط الجبهة إلى ما يحاذي الاُذن، ويكون ذلك بقدر ستّ أصابع أو أزيد.
ويحتمل بعيداً أن لا يراد من الرواية المتقدّمة التسوية في نفي الاجتهاد حيث لا أمارة ظنّية، فيقتصر على مجرّد الاحتمال بصلاة واحد، فيجاب بأنّه حينئذٍ يحتاط بالأربع ولا يقتصر مع الاختيار على الواحدة.
فهذا أيضاً فارق بين الشيعة والمخالفين بحيث لا اجتهاد بناء على مثاليّة قولهم : «أظلمَتْ»[1] وكونه كناية عن عدم الأمارة الظنّية مطلقاً، وتوفيقاً بين الفريقين في هذه الصورة، فيجاب بالفرق باختيارنا للاحتياط.
فعلى هذا يتأخّر الاحتياط عن الاجتهاد. وعلى الأوّل فالاجتهاد المنصوص حجّيته في المقام يتقدّم على الاحتياط، وغيره لا يتقدّم عليه.
ثم إنّ الظاهر أنّه إذا كان أمارة معتبرة شرعاً، فهي كالعلم متقدّمة على الاجتهاد المحصّل لمطلق الظنّ ؛ وإذا لم يكن علم ولا علميّ معتبر إلاّ بهذا الدليل الآمر بالتحرّي، فلا بدّ من الاجتهاد.
وحينئذٍ فقول الغير مع العدالة والتعدّد، أو لا معهما في الإخبار عن علم وحسّ، أو لا معهما، إمّا أن يقال بحجيّته في هذا الموضوع من باب الخبرويّة، أو الشهادة الّتي لا يعتبر فيها التعدّد، أو يعتبر ؛ فذلك من المتقدّم على الاجتهاد، لأنّه بمنزلة العلم،
[1]. تقدم قريبا.