1
وبالتصرّف المحرّم على غير المالك، الاّ أن يقترن بما يمنع عن كونه ارتضائاً بالبيع مضادّاً للفسخ، كما يقع للاختبار، فلا يقع بمثله الاختيار.
يجوز شرط الخيار، ولا يتقدرّ بحدٍّ. ولا فرق بين اتّصاله وانفصاله. ولو تراضيا على مدّة مجهولة ـ كقدوم الحاجّ ـ بطل مع غرريّة البيع بذلك، بل مطلقاً على الأحوط.
ولو استفيد من الكلام الخالي عن التوقيت إطلاقٌ مفيدٌ للاستمرار مع التوافق عليه، صحّ على الأظهر، وله الخيار ما لم يسقط بمسقطٍ؛ ولو لم يفهم الإطلاق، فهل يبطل البيع مع الغرر، فيبطل الشرط أيضاً، أو الشرط خاصّةً، أو يصحّان ويثبت الخيار ثلاثة أيّامٍ؟ وجوهٌ، والقول بالصحّة لا يخلو عن وجهٍ لعدم الغرر في نفس البيع من جهة اللزوم والجواز الحاصلين بالالتزام الشرطي؛ فالجهل بمدّة الخيار لا يوجب الغرر في نفس البيع وأطرافه؛ والتحديد إلى الثلاث وفاقاً لجماعةٍ من أعاظم المتقدّمين، لا يخلو عن قربٍ.
مبدء خيار الشرط فيما لم يتعيّن بالشرط، من حين العقد؛ ولو تعيّن في المنفصل عنه بالشرط، فالمبدء ابتداء ذلك الزمان المعيّن.
يصحّ اشتراط الخيار للأجنبيّ، فيكون حاله حال العاقد إن كان له خيارٌ لو كان المشروط الاستقلال، ولا بدّ من تعيّنه، واحداً كان أو متعدّداً؛ فمع وحدته وعدم الخيار لغيره، ينفذ إجازته، لصيرورة العقد بها غير قابلٍ للانحلال، كما ينفذ فسخه؛ ومع التعدّد بالشرط، أو بالشرط والشرع واختلاف المتعدّد في الفسخ والإجازة يؤثّر الفسخ إذا تقدّم، وكذا مع التقارن، أو التأخّر إن كانت الإجازة إسقاطاً، أو ما يرجع إليه؛ وأمّا إن كانت إبراماً مطلقاً، نفذت مع السبق ومنعت عن التأثير مع التقارن. وفي تعيين المبنى تأمّل، والفتوى بتقدّم الفسخ ولو تأخّر، مبنيّةٌ على الأوّل.