1
بلون النجاسة أو طعمها أو ريحها أو بصفات معلولة لصفاتها ؛ وكذا ملاقاة المتنجّس الحامل لصفات عين النجاسة فيما غيّر الماء إلى تلك الصفات المحمولة على الأظهر و الاحتياط هنا في محلّه [ بما يناسب المورد ، حسَن ] . ولا فرق في ذلك بين الكرّ والجاري وغيرهما من أنواع الكثير . ولو تغيّر بعض الكثير دون بعض بالتغيير المنجّس المذكور ، لم ينجس غير المتغيّر إلاّ إذا كان في نفسه دون الكرّ وغير متّصل بالجاري وما له مادّة وحينئذٍ ينجس ويطهر بالاتّصال المذكور ونحوه ؛ ولا أثر للاتّصاف بصفات المتنجّس في نجاسة الكثير بملاقاة المتنجّس المغيّرة ولا للتغيّر بصفات النجاسة بغير الملاقاة كالمجاورة .
المتّصل بالجاري ونحوه بحكمه في الاعتصام وعدم التنجّس إلاّ بالملاقاة المغيّرة ، كما مرّ .
الجاري وما له منبع كالبئر ، يطهر إذا تنجّس بالتغيير ثمّ زال تغيّره من قبل نفسه وما لم يكن له مادّة من الكرّ إذا تنجّس بالتغيير ، يطهر بعد زوال تغيّره بمجرّد الاتّصال بالعاصم من كرٍّ آخر أو جارٍ أو ماء المطر أو نابع غير جار كالبئر ؛ وكذا بعض الحوض إذا تنجّس . ولا يطهر بمجرّد زوال التغيّر من قبل نفسه غير المتّصل بالعاصم بالتغيّر وكان الباقي كرّاً .
ولا أثر لتغيّر الكثير بالمجموع من المجاورة والملاقاة إذا لم يصحّ إسناد التغيير إلى الملاقاة على الحقيقة .
[ المسألة ] السادسة : والأظهر عدم نجاسة العالي الذي له جريان ودفع بملاقاة السافل المغيّرة للسافل والعالي ؛ فإنّ هذه الملاقاة ، لا تنجّس القليل ؛ فالتغيّر ليس بالملاقاة المؤثّرة المغيّرة ، بل بنحو المجاورة .
[ المسألة ] السابعة : وإذا توافقت النجاسة والماء في الصفات ، فالظاهر أنّ عدم التغيّر إلى مرتبة عليا في الصفة بها يصدق التغيّر الفعلي الحسّي في قبال الشأني من يطهر الماء الكثير المتنجّس بالتغيّر بعد زوال تغيّره بما يطهر به القليل المتنجّس من الاتّصال