کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
على ما فيها من الشرح، وقد عرفت أنّ روايات الشرح أيضاً بين شارح ومشروح؛ فالعبرة بما فيه نصوصيّة على العلامتيّة، فلا يمكن الاعتماد على فتاويهم في الواضحات.
وأمّا العمل، فهو ـ مع موافقته للاحتياط على ما مرّ ـ لا يكشف عن اللزوم، لإمكان أن يكون هذا من شعار الشيعة في قبال غيرهم؛ كما أنّ القنوت في مطلق الصلوات في المحلّ المخصوص شعار لهم، مع أنّه غير واجب.
وأمّا رواية رؤية الكوكب بعد جنّ الليل في مصحّح «بكر بن محمّد»، عن أبي عبداللّه[1] عليهالسلام، فلعلّ المشار إليه في الجواب هو الجنّ، أو الرؤية بعد الجنّ، لا مطلق الرؤية، ولا مطلق الليل ؛ وهو ـ مع مخالفته لذهاب الحمرة ـ لا يعلم أنّ تحقّق بدوّ الظلمة بنفس الاستتار، وفي زمانه، أو في زمان الذهاب ؛ فإنّه تدريجي الحصول إلى ما بعد الذهاب أيضاً، لأنّه إضافي.
وأمّا خبر «أبان» عن الإمام الصادق عليهالسلام في وتر رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم وأنّه على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب[2]، فيحتمل أن يراد به أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ما كان يقدّم الوتر بمعنى الثلاث ركعات على مقدار صلاة المغرب ؛ وما كان يؤخَّر فصلاة المغرب، يراد بها حينئذٍ تمام الصلاة زماناً، لا زمان الشروع فيها، فيكون موافقاً لخلاف المشهور. واحتمال هذا مانعٌ عن الاستدلال، أو يحمل على الفضل على أحد الاحتمالين في ما فيه الفضل؛ كما أنّ أصل هذا الوقت للوتر ندبي، ولو على من وجب عليه الوتر.
وأمّا مرسل «ابن أشيم»[3] المعلِّل بكون المشرق مطلاًّ على المغرب، فالظاهر أنّ المراد أنّ موضع الحمرة في المشرق مشرف على موضع الغروب من الاُفق غير محاذ له؛ فالذهاب من الموضع العالي يكشف عن سبق الذهاب من الموضع الداني الموازي للاُفق، وليس فيه أنّ حدوث الحمرة فيه ملازم لعدم الغروب عن الاُفق المستوي؛ كما
[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب المواقيت، الباب 16، الحديث 6 و 5 و 3.
[2]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب المواقيت، الباب 16، الحديث 5.
[3]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب المواقيت، الباب 16، الحديث 3.