کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
على المنصوص ويدّل على تبيّن الغروب مفهوماً ما فيه أنّه : «إذا نظرت إليه فلم تره»[1]، ولا أصرح من ذلك في أنّه لا وقع للسؤال عن الواضحات.
ومن المعهود عن الدليلين إذا أمكن العمل بواحد منهما مع عدم إلغاء الآخر، يقدّم ذلك على العمل بما لو عمل به لغي الآخر؛ فإذا عمل برواية استتار القرص، حمل رواية الذهاب على المعرِّفيّة في صورة الجهل، وعلى استحباب التأخير مع عدم اليقين للاحتياط، بخلاف العمل بالعكس، فلا محلّ لروايات الاستتار إلاّ الطرح، والحمل على التقيّة.
مع أنّ تقييد ـ موضوع الاستتار الواضح منه إرادة الاستتار من الاُفق، المستوي بزمان يقرب من ذهاب الحمرة على الموضوعيّة، كأنّه تكلّم بالكناية بلا داعٍ إليه لمخالفة التعبيرين للعامّة.
مع أنّه لا يمكن الجمع بين إجماعيّة التحديد بالغروب وخلافيّة ما به الغروب، بعد تبيّن الغروب مفهوماً كالزوال ؛ فيقال : إنّه زوال الشمس، لكن بقيد ازدياد الظلّ بعد النقص، قاصداً زماناً يظهر فيه الازدياد على نحو الموضوعيّة لا المعرّفيّة.
مع أنّه لا يمكن الجمع بين عدم جواز تأخير الظهرين عمداً إلى ما بعد الاستتار عن الاُفق المستوي، وبين مبدئيّة ذهاب الحمرة لوقت المغرب. والالتزام بالجواز مخالف لمرتكزات الكلّ قطعاً، وثبوت وقت لا يصحّ فيه شيء من الظهرين والمغرب ذلك.
والاعتماد على اشتهار الحكم، مع أنّ فيه تبعيّة للنصوص المبنيّة على الاحتياط في هذا المهمّ مع غلبة الاستيلاء بالغيم والجبال في إثبات الحكم اللزومي، كالكشف بذلك عن ثبوت حجّة لديهم غير واصلة إلينا، مع كثرة روايات الطرفين ووضوح مداليلها، كما ترى
[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب المواقيت، الباب 16، الحديث 25