کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
وأمّا اشتهار المنع عن الأصحاب، فقد وقع الخلاف في العبارات فيه؛ فعن «مجمع البرهان»: أنّه ـ يعني عدم جواز الصلاة في المجهول ـ الظاهر من كلام بعض الأصحاب؛ وعن «الجعفريّة» و«شرحها» ـ: أنّ وجوب الإعادة مع الصلاة جهلاً إجماعي للأصحاب، وفيهما زيادة استظهار الإجماع، ولزوم الإعادة للصلاة الواقعة جهلاً؛ وعن «المنتهى» الحكم بعدم الجواز مع التعليل بالشك في الشرط، يعني ستر العورة بما يؤكل لحمه؛ ومثله عن «البيان»، و«الهلاليّة» و«الشرايع»[1]، و«فوائد الشرايع»، و«الميسيّة»، و«المسالك».
وعن «المدارك» و«الشافية» نسبة المنع عند عدم العلم إلى الأصحاب، ثمّ ردّه في «المدارك» بأنّ المنع غير معلوم مع الجهل بالحرمة، وتأيّد بصحيح «ابن سنان»: «كل شيء فيه حرام وحلال، فهو لك حلال أبداً، حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه»[2] [ثم قال ]ولا ريب أنّ التنزّه أحوط. انتهى.
وفيه الجمع بين النسبة إلى الأصحاب، والردّ على القاعدة، وزيادة التأيّد بالصحيح المبنيّ على العموم للحلّ الوضعي المشكوك بحسب الظاهر.
وفي «المصباح» اختيار المنع على القاعدة في الشك في الشرط وهو الستر، وهو لبس النبات أو ما بحكمه تلخيصاً، يعني قاعدة الاشتغال في الشك في الشرط.
ونحوه ما في «الجواهر»[3] من التفصيل بين الشرطيّة والمانعيّة، واختاره كثير ممّن تأخر عنهما.
وفي استكشاف الزائد عن الروايات الواصلة إلينا والقواعد المربوطة بما فيها من الحكايات المتقدّمة تأمّل أو منع، لقوّة احتمال إرادة الإجماع على قاعدة الاشتغال في الشك في الشروط؛ فالجرى على القاعدة في المسألة خصوصاً مع عموم البلوى
[1]. شرايع الإسلام، ج 1، ص 104.
[2]. وسائل الشيعة، ج 12، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب 4، الحديث 1.
[3]. جواهر الكلام، ج 8، ص 81.