کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
في التعبّد بحكم الموضوع وما ينضمّ إليه ولو بالاستصحاب، لا أنّه تخصيص لما في طرف المحمول أعني المسلوب، حتى لا يمكن استصحاب غير الموضوع، لعدم الحالة السابقة المتيقّنة لولا ما قدّمناه من مغايرة النسب بمغايرة الأطراف؛ فالمتيقّن غير المشكوك المتعبّد به بالاستصحاب على الفرض تحقّق النسبة السلبيّة، وعدم رجوعها في نفس الأمر إلى سلب النسبة.
منها : أنّه ظهر أنّ ملاك الجواز هنا المطّرد في جميع الصور في ما لا يكون أصل موضوعي مجوّز أو مانع عن جريانه، هو أصالة البراءة عن الشرطيّة والمانعيّة للمشكوك بالشبهة الموضوعيّة أو الحكميّة، كالشك في حليّة لحم حيوان خاصّ من دون الإناطة بخصوص المانعيّة ؛ بل لو فرض أنّ الشرط ستر العورة عن الناظر المحترم، ففي الشكّ في الناظر أو في كونه محترماً كالصبي المميّز بالفرض تجري البراءة التي ملاكها انحلال الموضوع إلى أفراده، بحيث إذا شكّ في الفرديّة شكّ في حكم الموضوع.
وأنّه لا فرق في جريان الأصل المذكور بين العلم بحيوانيّة الأصل ومجرّد احتمالها، ولا بين كون المشكوك في الأوّل الصلاة أو في أثنائها. نعم، قد يستغنى عن هذا الأصل بالأصل الموضوعي الجاري على بعض الوجوه، النافع للمطلوب من صحّة الصلاة.
وأمّا إعادة الصلاة الواقعة في غير المأكول سهواً أو نسياناً، فمنتفية بحديث «لا تعاد»[1] في جميع موارد جريانه وشموله، وهو مخصّص لأدلّة الشروط والموانع في الصلاة بحال العلم والعمد في غير الخمسة المذكورة فيها، واللازم من تقديمها لغويّته بلا عكس، وليس فيها في ما نحن فيه ما يخرجه عن النسبة المذكورة، كما يظهر بملاحظة بعض ما قدّمناه، وهو العالم المعلّم.
[1]. وسائل الشيعة، ج 4، أبواب الركوع، الباب 10، الحديث 5.