کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
مشكوكة، ومقتضى عدم المانعيّة وعدم اعتبار العدم شرطاً في الصحّة.
ولا فرق في الشك في المانعيّة، بين الشبهة الموضوعيّة أو الحكميّة، كما إذا شككنا في العفو عن دم خاصّ ولم يكن عموم يتمسّك به في عدم العفو مع الشكّ، وإنّما يمنع عن البراءة في ما إذا علم بالمانعيّة وشكّ في تحقّق المانع، أو الشرط للشك في تحقّق المشروط بلا أصل يعيّن الحال.
ومثله الشك في كون هذا الماء الملاقي للنجس من ماء الاستنجاء أو من غيره؛ فالشك في كون الصلاة مع المعفوّ عنه أو لا ـ حيث كان ـ منشأه الشكّ في التكليف الغيري الذي هو منشأ المانعيّة والشرطيّة من الشك في الامتثال الناشيء عن الشكّ في التكليف، الذي هو مجرى أصالة البراءة دون الاشتغال، كما في سائر موارد الدوران بين الأقّل والأكثر.
تنبيه : ربّما تتوهّم المنافاة بين الالتزام بلزوم إحراز تحقّق الواجب، فلا يكتفي بالمشكوك تحقّقه ولو للشك في الصدق، أو في تحقّق قيده مع العلم بتقيّده، إلاّ أن يكون الشكّ بعد الفراغ، وبين ما هو المعروف من أنّه مع الشكّ في تحقّقالحرام ولو للشك في تحقّق قيده المعلوم تقيّده به، فلا عقوبة مع الارتكاب. وذلك لرجوع التحريم إلى طلب العدم، المشابه لطلب الوجود في الواجبات؛ فلماذا يلزم إحراز الوجود في رفع العقاب، ولا يكفي احتماله في الواجبات، ولا يلزم إحراز العدم في المحرمّات، ويكتفى باحتمال العدم في رفع العقاب؟
والحلّ أنّ الأمر بالطبيعة تخييري في حصصها، والنهي عن الطبيعة تعييني في حصصها، ومقتضى الشك في كون شيء من حصص الطبيعة الواجبة، الشكّ في تعلّق الوجوب بها إلاّ إلى بدل، ولازمه عدم الاكتفاء بها عن الطبيعة الواجبة تعييناً، كانت مطلقة أو مقيّدة، وكان الشكّ في التحصّص للشك في تحقّق الطبيعة أو تحقّق قيدها.
وأمّا الشك في تحقّق الحرام الراجع إلى الشك في كون الشيء من حصص الطبيعة