کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
وأمّا النهي عن التطوّع في وقت الفريضة، فظاهره ما كان وقتاً مختصّاً بالفريضة، لا مشتركاً بينه وبين النفل، والبحث في اشتراك الوقت، فلا يحرز شمول النهي له.
مع أنّ الظاهر ـ بعد مسلّميّة التوقيت أوّلاً وآخراً بالغروب ونصف اللّيل ـ احتياج التحديد في البين للآخر إلى البيان المفقود، وليسروي[1] إلاّ أولويّة الفرض بما بعد ذهاب الحمرة والنفل بما قبله، وهذا غير التوقيت، كما مرّ في الظهرين، ويؤيّده : ما روي : «أنّ الرضا عليهالسلام كان يطوّل التعقيب ما شاء اللّه، ثمّ يتنفّل»[2]، وظاهره عدم المبالاة بذهاب الحمرة وعدمه، ولازمه عدم التوقيت.
ثمّ إنّه إذا ذهبت الحمرة المغربيّة ولم يصلّ شيئاً من نوافل المغرب، بدأ بالعشاء، أمّا على التحديد بالذهاب فواضح ؛ وأمّا على عدمه، فيمكن استفادة مطلوبيّة البدء بالفريضة، ممّا ورد في الظهرين، وبالروايات في المُفيض من «عرفات» إلى «المشعر»[3].
أمّا إذا صلّى شيئاً، فعن «ابن إدريس» أنّه يتمّ الأربع؛ وعن «الشهيدين» أنّه يتمّ الركعتين، أوّلتين كانتا أو أخيرتين؛ وعن بعضهم : أنّه يتمّ الأربع إذا صلّى قبل الذهاب ركعة من الأربع، وقوّى ذلك في «الجواهر»[4].
أمّا القول الأوّل، فيتوقّف على استفادته من موثّق «عمّار»[5] مع إلغاء الخصوصيّة بعد عدم الفرق في المزاحمة لفضيلة الفرضِ المزاحَم، بين فريضة النافلة وفريضة اُخرى؛ وأمّا ما دلّ على الإدراك بسبب ركعة، فلا يناسب إلاّ القول الأخير، لا كفاية صلاة شيء من النافلة.
[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب المواقيت، الباب 10.
[2]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب أعداد الفرائض، الباب 13، الحديث 24.
[3]. وسائل الشيعة، ج 10، أبواب الوقوف بالمشعر، الباب 6.
[4]. جواهر الكلام، ج 7، ص 190.
[5]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب المواقيت، الباب 40.