کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
فضيلته، وإلاّ فبعد الظهر ونوافل العصر يكون المبادرة إلى العصر أفضل من التأخير إلى المثل، بل إلى الأربعة أقدام أيضاً على الاعتبار بها في وقت العصر للفضيلة، ويكون الحاصل أنّه لا حدّ لمريد الجمع إلاّ الوصل بالظهر مع النوافل إن لم يخرج وقتها؛ وغيره ليس فيه إلاّ أنّه إن أخّر الظهر عن الأوّل، فلا يؤخّره إلى الأربعة؛ وإن أخّر فلا يؤخّره إلى المثل؛ وإن أخّر العصر، فلا يؤخّره عن الأربعة بغير أربع ركعات؛ وإن أخّر فلا يؤخّره عن المثلين. والأقرب إلى الأوّل الحقيقي، أفضل. ويجري في تأخير المجموع، ما ذُكر في تأخير كلّ منهما؛ وفي قبال ذلك ما عليه القوم من أنّ أول وقت العصر، المثل، أو آخر المثلين، فالثاني عن «أبي حنيفة»، والأوّل عن «مالك» وجماعة.
وممّا قدّمناه يظهر تقريب آخر للجمع، بأنّه لا بدّ عندنا من حمل جميع روايات المقام ـ على اختلافها ـ على بيان وقت الفضيلة، لدلالة الروايات المعتبرة المعمول بها عند المشهور على إجزاء الظهرين بين الحدّين، مع استثناء الأربع في الأوّل ومثله في الآخر فيبقى الكلام في الفضل وأنّه، على حسب أخبار المثل والمثلين أو الذراعين. وذلك بعد استثناء ما كان من أخبار المثل قابلاً للحمل على الذراع كما مرّ، وليس إلاّ قليلاً من روايات القامة والمثل، مع القرينة في بعض القسم الأوّل، أعني ما نقل عن بعض أئمّتنا عليهمالسلام على إرادة مثل الشخص[1]، لا مثل مساحة الرحل ووقوع الاختلاف في ما بين رواياتنا في نقل تعليم «جبرئيل»، ورجحان ما فيه الذراع بحكاية عمله صلىاللهعليهوآلهوسلم في رواياتنا، على رواية المثل الموافقة لرواياتهم، أعني العامّة.
وبعد ذلك يقال : إنّه لو عمل بروايات الذراع، أمكن حمل روايات المثل على مراتب
[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب المواقيت، الباب 8، الحديث 13 و 33.