کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
وكذا لا وجه لحمل مخالفته مع المؤخّر للمغرب، والصبح بعكسه عليهالسلام، في رواية «عبيد بن زرارة» ؛ فإنّ التقيّة بعد المخالفة مخالفة ثانية في موافقته، ثم بيان أنّ المدار على مشرق المصلي ومغربه، فيكون الاستتار عن اُفق المصلّي ونظره أوّل الوقت، ومن الواضح أنّ تقديم الصلاة على وقتها غير ترك الأفضل، بل إنّما يسوّغه ما يسوّغ الحرام تقيّة مع البناء الظاهر منه على عدم الإعادة في السفر.
وأمّا صحيحة «يعقوب بن شعيب»[1]، فمع أنّ التعليل بظهوره مدفوع بالضرورة بمخالفته لما في رواية «عبيدة بن زرارة» : «إنّما علينا أن نصلّي إذا وجبت الشمس عنّا…»[2]، يمكن حملها على القبليّة لوجود الجبل ونحوه في طرف المغرب من بلادهم، بخلاف بلده عليهالسلام إن كان الواقع هكذا، ولعلّه الموافق لمطلق التمسية المأمور بها فيها، وفي خبر «جارود» : «قلت لهم : مسّوا بالمغرب قليلاً»[3]. وأمّا رواية صعود الجبل ـ وهو صحيح حريز[4] ـ في زمان صلاة الناس للمغرب، فيمكن أن يستفاد منها أنّ الغيبوبة عن الاُفق في نظر المصلّي تكفي، وتكون أمارة الغروب ما لم يرَ القرص بالصعود، أو يعلم ذلك بقياس الوقت، وإنّما لا تكفي في ما لو كانت الغيبوبة بالغيم المساوي لما قبل الغروب وما بعده.
ومثلها رواية الحائطة وهي مكاتبة «عبداللّه بن وضّاح»[5] الظاهرة في الاستحباب إذا حمل على الحمرة فوق الجبل وعلى الجبل، لا الحمرة المشرقيّة التي لا يناسبها ذكر الجبل ؛ فإنّها ظاهرة مع الجبال وعدمها، لكنّ تأخّرها عن إقبال الليل في الرواية والتعبير بالحُمرة دون الشعاع، ربّما يرجّح الموافقة لأخبار المشهور. والشعاع هو الذي
[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب المواقيت، الباب 16، الحديث 13.
[2]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب المواقيت، الباب 16، الحديث 22.
[3]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب المواقيت، الباب 16، الحديث 13.
[4]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب المواقيت، الباب 20، الحديث 2.
[5]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب المواقيت، الباب 16، الحديث 14.