کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
وتكره في بيوت الخمور مع عدم التعدّي إلى المصلّي بدناً أو ثوباً، والموثّق: «لا يصلّي في بيت فيه خمراً ومسكراً»[1]، فيعتبر فعليّة كون الخمر في بيت الصلاة، ويعمّ كلّ مسكر؛ ففي ما يفترق عنه الفتوى ممّا اُعدّ لصنع الخمر، أو وضعها فيه وإن لم يكن باقياً حال الصلاة، لا دليل على الكراهة إلاّ إطلاق فتوى المشهور على النحو المتقدّم في شمول «من بلغ»، له ؛ والفقّاع، كالخمر إن كان مسكراً، كما في الخبر: «أنّه خمر استصغره الناس»[2]، بل كلّ ما ثبت حرمته من جهة الإسكار ولو كان خفيفاً بالإضافة فهو ملحق بالخمر في المقام.
وتكره الصلاة في جوادّ الطرق، كما عن المشهور، وعن «التذكرة» ما ظاهره الإجماع، ويدلّ عليه صحيح «معاوية»: «لا بأس أن يصلّي بين الظواهر، وهي الجواد جواد الطرق، ويكره أن يصلي في الجواد»[3]. وفيه التصريح بالفرق بين الصلاة في الجواد وبينهما، كما أنّ فيه إطلاقاً للظواهر على الجواد إمّا على الحقيقة، أو على المجاز مع القرينة، ولعل الثاني أقرب.
وفي صحيح «الحلبي»: «لا بأس أن تصلّي في الظواهر التي بين الجواد ؛ فأمّا الجواد فلا تصلّ فيها»[4]، وفيه مغايرة الأمرين موضوعاً وحكماً، وهو المناسب لما قدّمناه من التجوّز في الأوّل ؛ وفي موثق «ابن الجهم»[5] ما يدلّ على كراهة الصلاة في ما يوطأ،
[1]. وسائل الشيعة، ج 2، أبواب النجاسات، الباب 38، الحديث 7.
[2]. بحارالانوار، ج 66، ص 500، الحديث 3 ؛ بهذا المضمون في وسائل الشيعة، ج 17، أبواب الاشربة المحرمة، الباب 28، الحديث 1.
[3]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب مكان المصلي، الباب 19، الحديث 1.
[4]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب مكان المصلي، الباب 19، الحديث 2 و 6 و 3.
[5]. نفس المصدر.