کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
المنع فيهما ؛ ويمكن الجمع بالكراهة، وعلى تقدير الحرمة، أو يحمل على غير المساوي، وما يصدق عليه الخلف بتأخّر ما في اليمين أو اليسار، كما يلتزم به في المأموم.
ويدلّ على عدم المنع خلف قبور الأئمة عليهمالسلام، بل مطلقاً السيَر المعلومة من أهل الإيمان، بل الإسلام كافّة، عدى شاذّة مستحدثة، ومن المعلوم عدم الحائل المنكر رافعيّته في الأعصار المتقدّمة منصندوق أو ضريح ؛ فاحتمال الحرمة مطلقاً، ضعيف مطلقاً.
وأمّا المنع عن الاستقبال المحكي عن «المفيد» قدسسره، ففيه وهن من جهة ظهور آخر كلامه في ما لا يناسب المنع، يعني التعبير بالأفضليّة ؛ وقد عرفت وجه الجمع بالكراهة في جميع الموارد، أعني موارد عدم البعد بالعشرة، وخصوص الاستقبال كذلك، وخصوص الاتّخاذ إذا كان لا كاتّخاذ اليهود مقروناً بالشرك، أو مشتملة على النسبة المبتدعة.
وأما اعتبار التعدّد في الكراهة، فيمكن منعه لوجود القبر بلفظه في مكان الروايات في الصلاة عليه، كما في خبري «يونس بن ظبيان»[1]، و«النوفلي»[2] وكذا الصلاة إليه، كما في روايات الاتّخاذ، مع ما في بعض تلك الروايات، كصحيح «زرارة»: «لا تتّخذ شيئاً منها قبلة»[3]، وبعد ذلك ذكر دليلاً عليه قول رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم: «لا تتّخذوا قبري قبلة، ولا مسجداً»؛ فإنّه يفهم منه أنّه الأصل، ومن الواضح عدم اعتبار التعدّد في الأصل ؛ وكذا ما في خبر «أبي اليسع» في قبر الحسين عليهالسلام من قوله: «تنحّ هكذا ناحيةً»[4] بل لعلّه يعتبر عدم التعدّد لأبعديّته عن التّوحيد الكامل، مع أنّ المستفاد من الموثّق كرامة القرب من القبر في كلّ جهة ورفعها بالفصل بعشرة من تلك الجهة، من دون ارتباط
[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب مكان المصلي، الباب 25، الحديث 8 و 7 و 5.
[2]. نفس المصدر.
[3]. نفس المصدر.
[4]. وسائل الشيعة، ج 10، أبواب المزار، الباب 69، الحديث 6.