کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
وأمّا خبر «يحيى بن أبي العلاء»[1]، و«جويرية بن مسهر»[2] فالظاهر تعدّد الواقعة فيهما، لأنّ في الأوّل: «فمن كان صلّى فليعد الصلاة» وفي الآخر: «فمن أراد منكم أن يصلي، فليصلّ»، وأنّ الكراهة، أو تأكّدها مختصّة بالنبي والوصيّ، وفي الأوّل ذكر السبخة فقط، وفي الثاني: «أرض معذبة»، وعن «الفقيه»: «أرض ملعونة عذبت في الدهر ثلاث مرات»، أو مرّتين، وإن وردت في روايات أخر أنّها كانت سبخة، إلاّ أنّ الاختصاص لعلّه لمكان التعذيب لا لمجرّد السباخة، والمناسب للتعذيب جلالة شأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلمو الوصيّ عليهالسلام عن الصلاة فيها، فإنّها كالضد للمساجد اللائقة بهم عليهمالسلام.
وأمّا احتمال الحرمة والفساد، فيدفعه ـ مضافاً إلى فهم الكراهة من المرسلين[3] ؛ وإلى الاجماع المحكي نقله عن «المنتهى»، و«الغنية»: ما يمكن أن يفهم من التعليل بالتمكّن من السجود بل من التعذيب أيضاً ؛ فإنّه لا يخلو عن إشعارٍ بكراهة الحكم في مورده، بل في جميع موارد التعذيب في الدنيا، وما قد مرّ في نظائر المقام من السيرة والارتكاز، لعدم مبالاة أهل الشرع في أصل الصلاة بشيء من ذلك.
وكذا تكره في أرض الثلج، كما في المرسلين والمحل الصلاة، لا السجود، كما هو الظاهر، والمفهوم من صحيح «هشام»[4] في تبديله بالثوب حيث لا يتمكّن من الأرض ؛ والكلام في عدم الحرمة ما مرّ في النظير.
وكذا تكره بين المقابر على المشهور المحكي عليه الإجماع في «الغنية» وظاهر «المنتهى»، كما في «الجواهر».
[1]. مستدرك الوسائل، أبواب مكان المصلي، الباب 15، الحديث 2.
[2]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب مكان المصلّي، الباب38، الحديث 1 و 2.
[3]. تقدم آنفاً.
[4]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب مكان المصلّي، الباب 15، الحديث 5.