کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
بالبعد في المجامع مطلقاً وفي البيوت للمتعارف الذي هو مجمع لعدّة رجال ونساء، كما أنّ ذكر الذراع وما دونه، والعشر، والسكوت عمّا بينهما من التفاوت الكثير أيضاً من شواهد الكراهة، وفيها ما عبّر بلا ينبغي.
واشتهار العمل من المتقدّمين برواية المنع، لا يوجب إلغاء الروايات الكثيرة في التحديد بشبر، أو ذراع، ولا إشعار في الروايات على البطلان في هذه المسألة العامّة البلوى. والمرتكز فيها في أذهان المسلمين خلاف البطلان؛ فلو كان الحكم هو البطلان، فلا شكّ في الاحتياج إلى بيان أصرح وأوضح، كما هو ديدنهم في أمثال ذلك.
وكيف يدّعي الإجماع في كتاب «الشيخ»، و«ابن زهرة» مع مصير «السيد» قدسسره إلى الجواز.
وظاهر رواية «عمّار»[1] كفاية المجوّز في الأطراف الثلاث؛ ولازمه عدم البطلان بتقدّم المرأة بشبر لو كان هو الحدّ، مع ما في التحديد بشبر من الإشكال ؛ فإنّه هو البعد الموجود في الغالب ؛ فاعتباره كعدم اعتبار شيء ؛ وكذا الفصل بين مكة وسائر المجامع، وبين المجامع العامة والخاصة ؛ كما مرّ ممّا يزيد في قوّة الجمع بالحمل على الكراهة.
وبالجملة: المعارضة، بين طائفتين من الروايات، أعني الموثّقة وسائر المستفيضة، وفيها التّصريح بالجواز المطلق الّذي هو بعد ملاحظة عدم إمكان ارتكاب التجويز يُعدّ في طرف المعارض؛ وجميع روايات هذا الطرف تدلّ على عدم لزوم العشر، وعلى عدم البطلان، بخلاف ظهور الموثّقة.
والشهرة بحسب الفتوى، في الموثّقة؛ وبحسب الرواية، في المعارض المستفيض، وهي على ما اخترناه كالفتوائيّة، لأنّ فتوى الرواة في تلك الأعصار إنّما هي برواياتهم، والاتّفاق على عدم التحديد بما دون العشر إمّا لعدم التحديد رأساً، أو لأنّ الحدّ هو
[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب مكان المصلّي، الباب 7، الحديث 1.