کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
فما دلّ على نفي البأس، يحمل على التجويز بالمعنى الأعمّ موافقاً لفهم هؤلاء، ومفهوم السدل واضح، وفي قبالة الجمع على الأيمن، لا الأيسر الممنوع عنه في خبر «علي بن جعفر عليهالسلام»، ويمكن عدم الكراهة إلاّ مع عدم القميص، بل على الإزار فقط، فأمّا على القميص والجبّة فلا كراهة، كما في خبر «الحسين بن علوان»، إلاّ أنّ نفي الكراهة بالخبر الضعيف لا يخلو عن تأمّل قد مضى ؛ فلو أمكن كان مخصّصاً للطائفتين، أعني الناهية والمرخصّه ولعل الوجه في كراهة السدل ما فيه من كشف ما لا يستحسن كشفه من البدن غير العورة، أو لأنّه فيه معرضيّة الوقوع على الأرض والتقذر به فيكون كالأمر بتقصير الثياب.
ثم إنّ الرداء ثوب معروف يلبس فوق الثياب، ويستر أعالي البدن، وليس له اكمامٌ، ويمكن بدليّة العباءة عنه لحصول النتيجة بها، وعدم معهوديّة الجمع، كمعهوديّة الكل، ولأنّها أبلغ في الزينة المأخوذة للصلاة، وللسيرة على الاكتفاء بها؛ فلو شك في الصدق لا ينبغي الشك في النتيجة، والحكم هنا في الاختيار ؛ وأمّا الاضطرار فقد مرّ بدليّة تقليد السيف، والحبل على الظهر، وطرح شيء على عاتقه.
ويكره أن يصحب شيئاً من الحديد بارزاً، نقل عليه الإجماع في محكي «المعتبر»، و«التذكرة»، و«جامع المقاصد»، وقد روى النهي عن التختم بالحديد في الصلاة[1]، وزاد في رواية الساباطي: ولا يتختّم به الرجل ؛ فإنّه من لباس أهل النار[2] ومثله في ذلك الأخير خبر «أبي بصير»[3]، مضافاً إلى ما مرّ من إمكان استفادة تبعيّة الوضع للنفسيّة في اللباس حرمة وبطلاناً، وكراهة نفسيّة وكراهة وضعيّة إلاّ مع الدليل على الفرق ؛ والكلام هنا أعمّ من اللبس، كما في الإجماع المنقول على المصحوب.
[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلي، الباب 32، الحديث 1.
[2]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلي، الباب 32، الحديث 5.
[3]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلي، الباب 32، الحديث 4.