کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
فهو لا يجتمع مع التنقّب؛ كما أنّ أفضليّة الإسفار لما فيه من القيام عند الأعظم من جميع الخلق ولوازمه المستحسنة عرفاً، لمكان أنّه ضد المكروه الذي هو أقل ثواباً، فيكون الصلاة مع الإسفار أكثر ثواباً.
وتكره الصلاة في قباء مشدود، كما عن المشهور، ويكفي ذلك للكراهة على التسامح؛ ولعلّه لما فيه من التضيق المخالف للاستراحة المناسبة للخشوع الصلاتي، والظاهر إرادة الشدّ في نفس القباء، لا بسبب التحزّم الذي لا فرق فيه بين الألبسة، كما أنّ التحزّم أيضاً بمعنى شدّ الوسط ممّا نقل عن «الخلاف» الإجماع على كراهة المؤيد لما عن العامة من قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم: «لا يصلّي أحدكم وهو محزم»[1]، وأمّا حلّ الأزرار فقد روى كراهته، فليس في شدّها ما في التحزّم ؛ ولعل كراهة الحلّ لمعرضيّته لكشف ما لا يستحسن كشفه من البدن، كما يؤمي إليه ما في خبر «غيات»[2] من النهي عنه إذا لم يكن عليه إزار.
ويكره أن يؤمّ بغير رداء، وهو المشهور المحكي عليه الإجماع في محكي «الذكرى» ويدلّ عليه صحيح سليمان بن خالد في ترك الرداء[3] مع أنّه عليه قميص واحد، ويدلّ على الحكم بلا قميص بالأولويّة، وعلى ما هو بمنزلة القميص بفحوى المساواة.
وقد مرّ: أنّ الكراهة الوضعيّة تقتضي استحباب الضدّ وضعاً، وهو المستفاد من ذلك،
[1]. قال في جواهر الكلام ج 8، ص 256: «لم نعثر على هذا النص» والموجود في سنن البيهقي (ج 2، ص 240): «نهى أن يصلي الرجل حتى يحتزم».
[2]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلي، الباب 23، الحديث 3.
[3]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلي، الباب 53، الحديث 1.