کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
التخيير، فيتعيّن أحد الطرفين بالنهي عن الإبطال[1]، وليس بطلاناً وإلاّ لما كان مخيّراً لولا النهي عن الإبطال.
وأمّا الترجيح بنفس البدليّة وانحصارها في الوقت الاضطراري، ففيه أنّ البدليّة للإيماء والجلوس عن الركوعين والقيام مع المحافظة على الشرط أيضاً ثابتة، والترجيح بين البدلين بلا مرجّح، إلاّ على ما مرّ.
والمناقشة في استصحاب جواز الاشتغال بالصلاة، أو حرمة القطع بتغيّر الموضوع، أعني التمكّن من الستر، وعدمه، فيمكن دفعها بأنّ المفروض عدم إيجاب التمكّن للتكليف، وإلاّ لم يجز البقاء؛ فالمدّعى وجوب البقاء بتحريم القطع بدليله؛ ولولاه، بالاستصحاب إذا شكّ في إيجاب التمكّن للتعيين لتعارض جعل البدليّة في الطرفين إذا لم ينته إلى التخيير.
و منه يظهر الجواب عمّا قيل من أنّ المحقَّق بطلان لا إبطال ممنوع.
ولو صادف حصول الستر العلمَ بوجدانه في ما سبق من أجزاء الصلاة، زاد على ما مرّ في وجه البطلان كون الأمر خياليّاً لا واقعيّاً، فلا يجزي من هذه الجهة، لا من جهة عدم إجزاء الأمر الاضطراري أو الظاهري لا فرض الأخير.
إلاّ أن يقال : إنّ غير المعلوم كغير الموجود في عدم إمكان الستر، فيجزي ما سبق فعله بملاك الجهل بانكشاف العورة في عكسه، أي الجهل بوجود الساتر، فعلى المولى الأمر بهذه الصلاة، أي صلاة العاري ما دام جاهلاً بموضوع الساتر، ولايمكن أمره بالتستّر مع ذلك، فعدم إجزاء الأمر الخيالى بأصله لايجرى في المقام. وأمّا دفع ذلك بظاهر النصوص[2] والفتاوى كما في «الجواهر»[3]، فيمكن المناقشة فيه بورودها في
[1]. سورة محمّد ص، الآية 33.
[2]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلّي، الباب 50.
[3]. جواهر الكلام، ج 8، ص 203.