کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
عن الطلوع، وملازمةَ حدوث الحمرة لحدوث الطلوع، لأنّ المقابلة بين الاُفقين تقتضي الملازمة المذكورة، على القول بها، وأماريّة الذهاب على الاستتار، على القول الآخر ؛ وأمّا حدوث الحمرة فإنّما يكشف عن قرب الطلوع، لا خروج الشمس فوق اُفق المشرق، كما لا يخفى.
ويعلم الزوال بظهور الظلّ في ناحية المشرق للشاخص، كان قبل ذلك في نهاية النقص في جانب المغرب، أو منعدماً للمسامتة الواقعة مرّة في السنة في حدّ الميل الأعظم، ومرّتين في السنة في ما بين الميلين.
وأمّا ما في خبر «عبداللّه ابن سنان» : «تزول الشمس في النصف من حزيران، على نصف قدم، وفي النصف من تموز، على قدم ونصف » إلى مثل الأوّل في النصف من حزيران[1]، فإنّما تتمّ دعوى المخالفة مع الاعتبار في صورة العلم بمخالفة النسبة المذكورة فيها بين البروج للواقع، وإلاّ فالزوال في النصف من حزيران على نصف قدم، لا يعمّ جميع الأمكنة المختلفة قطعاً في النقص والزيادة ولو في برج واحد، كما هو المعلوم في ما تجاوز الميل من الأمكنة ؛ وفي ما لم يتجاوز، فالمكان التي تزول فيه في النصف من «حزيران» على نصف قدم، إذا زالت فيه في «تموز» على غير القدم والنصف، تتحقّق المخالفة بين الخبر والاعتبار، لا بمجرّد عدم الزوال في بعض البلاد في «حزيران» على نصف قدم.
وحُكي عن بعض علمائنا، اختصاص ما في الخبر بالعراقي، وهو المناسب لعرض «العراق»، ولكون الراوي عراقياً. وقيل : «يختصّ بالمدينة»، وهو لا يناسب مقارنتها لحدّ الميل الأعظم ؛ فإنّها حينئذٍ موضع المسامتة ـ كما يدّعى هذه المخالفة، كما يظهر ممّا
[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب المواقيت، الباب 11، الحديث 3.