کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
الأيّام، إلاّ الاختلاف المعهود المضبوط لدى المحاسبين. وذلك الزمان لا يختلف باختلاف أيّام البيض وغيرها، ولا بوجود المانع من الغيم ونحوه وعدمه، إلاّ أنّ يتأخّر إحراز الطلوع وتبيّنه، لا نفس المتبيَّن ـ بالفتح ـ فله حدٌّ زماني غير مختلف، والمختلف هو العلم به فقد يتأخّر، وقد لايتأخّر ولو حصل المانع، ولا فرق بين مانعيّة ضوء القمر أو الغيم عن الإحراز أحياناً.
فجعل التبيّن في الآية الشريفة[1] غاية، لمكان أنّ غايتيّة المتبيَّن ملزوم غالبي لغايتيّة التبيّن، فهو طريق محض، لا مأخوذ في الموضوع ولو طريقاً. ولا فرق بين كون المانع من سنخ البياض، كضوء القمر، أو غيره، كالغيم ؛ فانضباط الوقت الخاصّ بالآلات المستحدثة والقديمة، يغني عن مشاهدة الاُفق الممتاز فيه خطّ البياض عن خطّ السواد.
فدعوى اعتبار التبيّن في موضوع الأحكام خارجة عمّا يفهمه العرف في المقام، وكيف يكون للتبيّن الموضوعيّة للحكم مع القطع بإرادة التبيّن، أو تحقّق زمانٍ بعد التبيّن وقبل الطلوع ولو كان قليلاً؟ وكيف يكون للتبيّن الفعلي، الموضوعيّة المتقدّمة مع عدم حدّ معروف غيره غير التبيّن التقديري؟ لأنّه كلّما قرب إلى الطلوع للشمس يزول السواد تدريجاً، لا أنّه يتبيّن الخيطان مع أوسعيّة البياض.
فلا بدّ من غايتيّة الاحمرار مع عدم التبيّن، وهو كما ترى يعدّ من وقت صلاة الصبيان، مع أنّه بلا دليل ؛ مع أنّ التفكيك بين مانعيّة الغيم والقمر، لاتّفاقيّة الأوّل، ودائميّة الثاني في الشهر.
وجعل الوقت زماناً خاصّاً في الأوّل دون الثاني، والتفكيك بين وقت الصبح والظهرين والعشائين ممّا لا يخفى وضوح فسادهما.
ثمّ إنّه يأتي الكلام ـ إن شاء اللّه ـ في أنّ اعتبار ذهاب الحمرة المغربيّة في وقت المغرب على القول، به وبملازمة بقاء الحمرة مع عدم الغروب، لا يقتضي كشف الحمرة المشرقيّة
[1]. سورة البقرة، الآية 187.