کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
إلى أنّ لبس الخمر ـ بل مطلق اللباس ـ ليس إلاّ للتحفّظ من الحرّ والبرد، وإنّما تكشف الوجهَ والكفّين للحاجة والضرورة الغالبية، ولازمه المنع في غير مورد الضرورة الغالبيّة الفرعيّة.
وقد مرّ: أنّ الضرورة هي المبيحة للقدمين، والسيرة في نساء العرب مشتركة فيهما بين الرجال والنساء، فإنّ الغالب غير متمكّنين من تكثير الثياب وليست الغلبة بالعكس، وإن ادّعى في «الرياض» الإجماع على عدم جواز النظر إلى القدمين، ولعلّه مستنبط من عدم القدمين مع الوجه والكّفين في عبائر المتقدّمين، مع أنّ بعضها لم يذكر في حكم بدن المرأة الوجه أيضاً، وبعض مَن ذكر الوجه لم يذكر الكفّين، والعبرة بالذكر في مقام آخر وبمن ذكره وحكى عليه الإجماع، والقدمان وإن لم يقعا في الإجماع إلاّ أنّ الدليل موافق له كما مرّ.
ثمّ إنّه على تقدير الاشتباه في مفهوم الوجه في النظر والصلاة وأنّه الوجه الوضوئي الشرعي أو أوسع، فحيث إنّ الشبهة مفهوميّة والمرجع فيها البراءة عن التكليف والوضع، فلا منع ظاهراً في الصلاة ولا في غيرها.
وأمّا القدمان فقد نسب استثناؤه في الصلاة إلى المشهور، بل ذكر في «الجواهر»[1] : «لاخلاف فيهما في ما أجد إلاّ من خالف في الوجه»، ولازمه الاتفاق فيهما كالوجه. و يدلّ عليه السيرة في الستر عن الأجانب في نساء العرب كرجالهم، واتّحاد الحكم في النظر والصلاة، لأنّه لستر العورة، فيكونان من الخارج موضوعاً أو حكماً.
ولاستثناء «ما ظهر»[2]، الذي لا يفهم منه إلاّ الظاهر في العادة المحتاج إلى ظهوره نوعاً؛ فلو حمل على غير ذلك كان من الحمل المخدوش، أو على الإجمال بعد إمكان
[1]. جواهر الكلام، ج 8، ص 173.
[2]. سورة النور، الآية 31.