کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
ولا [إشكال] في عدم لزوم ستر الحجم، بمعنى عدم تبيّن غير الجسم للناظرين إلاّ بقرينة تدلّ على أنّه جسم العورة، وإلاّ لما جاز النظر إلى بدن النساء في ضمن أيّ ساتر غليظ.
ويمكن الاستدلال برواية «الواقفي»[1] الذي احتمل فيه «الرافعي»، أو المرافعي» عن أبي جعفر عليهماالسلام : «أنّه كان يدخله، يعني الحمام فيبدأ ويطلي عانته وما يليها، ثمّ يلفّ إزاره على أطراف إحليله ويدعوني، فأطلي سائر بدنه، فقلت له يوماً من الأيّام : إنّ الذي تكره أن أراه قد رأيته، فقال : كلاّ إنّ النورة سترة». ومن الواضح أنّ المرئيّ لم يكن إلاّ ما تحت النورة من العانة لعدم الإزار، فإذا كانت النورة سترة لشيء فهي وأمثالها في الستر سترة لكلّ ما يستر، فيستفاد منه ساتريّة الطين للعورة إذا لطّخها به بالنسبة إلى التكليف، فكذا بالنسبة إلى الوضع، إلاّ أن يدلّ دليل على أخصّيّته من التكليف.
وكذا الرواية الثانية في إطباق النورة للعورة[2]، والظاهر إرادة غير الإحليل المستور بغير النورة من لفّ الإزار، أو وضع اليد عليه، بل المقصود ساتريّة النورة لما تنوّر فيه بها بلا حاجة إلى الإزار والاعتراض في الثانية لإلقاء الإزار؛ ويمكن أن يكون الأصل في الروايتين واقعة واحدة.
ويستفاد من الجواب كفاية النورة في امتثال التكليف بالستر، ومقتضاه أنّ ستر العورة بالوحل يجزي في امتثال التكليف من دون تخصّص في المستور، ولا في مورد الروايتين من العانة وما يليها، ولا بخصوصيّة النورة الساترة لإلغاء الخصوصيّة يقيناً؛ مع أنّ العورة يبدو حجمها بالوحل كالنورة، فلا يلزم ستر الحجم بالإزار المعتاد له
[1]. وسائل الشيعة، ج 1، أبواب آداب الحمام، الباب 18، الحديث 1 و 2 و 3.
[2]. نفس المصدر.