کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
بلا تأثير لذلك في غصبيّة الاستيلاء ومُضمِنيّته؛ فلو كان تحريك المغصوب بحركات الصلاة تصرّفاً غصبيّاً محرّماً كما في كلمات جماعة، كان تحريك غير الملبوس والمحمول كذلك، كما إذا كان في جنب المصلّي فتحرّك بحركات الصلاة، والإبطال بمثله كما ترى، بل قد مرّ في حرمة التحريك للملبوس مضافاً إلى اللبس.
وبالجملة، فالصلاة في المغصوب، غير الاستيلاء الغصبي على العين المغصوبة المحقّق في وضعه على جنبه أيضاً، فلا وجه لعدم فهم العموم للغصب من الإذن العامّ للصلاة في ماله لبساً وكوناً، لأنّه مغاير للاستيلاء وإن اجتمعا تارة واتّحدا، بل الصلاة بلا استيلاء قد تكون كالصلاة في الأمكنة المتّسعة التي لا بدّ في الحكم بالبطلان من منع خاصّ، ويكفي عدمه في جواز الصلاة فيها.
وأمّا لبس الغاصب إذا اتّحد فيه غصب العين والمنفعة ودام إلى الصلاة؛ فإنّه إمّا لا إذن، أو لا غصب؛ فمع عموم الإذن لصلاة الغاصب لا غصب في حال الصلاة، ومع عدمه يسلّم الغصب ولا تصحّ الصلاة بناء على عدم الصحّة في العمد والعلم.
وقد مرّ أنّه لا طريق إلى الحكم بالبطلان مع العلم والعمد في الصلاة في المغصوب، إلاّ أنّه يمكن تأييد المشهور من البطلان، أو الاستدلال بما في موثّقة «عمار»[1]، من تعليل النهي عن لبس الذهب والصلاة فيه بأنّه من لباس أهل الجنّة، يعني المختصّ بهم، فيدلّ التعليل على أنّ تحريم اللبس والصلاة معلول الاختصاص المذكور فيها؛ فإن كان معلولين عَرْضيّين، فاللازم عدم انفكاك المنع عن الصلاة في شيء عن تحريمه، وهو معلوم العدم في مثل النجس وغير المأكول، مع انفكاكهما عن عليّة الاختصاص؛ فالبطلان معلول للتحريم المعلول للاختصاص؛ فيدلّ التعليل على أنّ كلّ ما يحرم لبسه يحرم الصلاة فيه من دون اختصاص بالذهب، فيعمّ الحرير والمغصوب ولباس الشهرة.
[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلّي، الباب 30، الحديث 4.