کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
على خلاف «الصدوق» المستدلّ بالعموم، لا بنصّ خاص، مع ما أشرنا إليه من الخدشة في العموم.
وكذا يكون من الشواهد عدم استثناء الوضع في ما دلّ على الجواز للنساء، مع أنّ البقاء على اللبس إلى حال الصلاة المتكثّرة في كلّ يوم مرّات أمرٌ معتاد على خلاف الراحة المعتادة بنحو عجيب يكون معه ترك اللبس راساً لهذه الزينة أروَح لهنّ، وأحبّ إليهن.
ففي رواية «أبي داود بن يوسف بن إبراهيم»[1] : «وإنّما يكره المصمت من الإبريسم للرجال» ولقد كان المهمّ اتباعه بقوله : «أو في الصلاة لهم وللنساء»، وما عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم : «فاقسمها بين نسائك»[2] من دون تخصيص بغير أوقات صلاتهنّ مع الحاجة إلى البيان لو كان، ووقوع الابتلاء في الثوب الخارجى، وشدّة الحاجة في صدر الإسلام.
ويمكن الاستدلال للجواز بموثّقة «ابن بكير»[3] عن أبي عبداللّه عليهالسلام قال : «النساء يلبسن الحرير والديباج إلاّ في الإحرام»، فإنّها كالنصّ في دخول الصلاة في المستثنى منه، إلاّ أن يكون الحكم في الإحرام تنزيهيّاً، وأشدّ منه في الصلاة العامّة البلوى؛ وكما أنّ المستثنى يعمّ التكليف والوضع، فالمستثنى منه كذلك، ولو كان الصلاة كالإحرام في المنع التكليفي والوضعي، لكانت أولى بالاستثناء، لغلبة الابتلاء وعمومه.
ودعوى كفاية مفهوم الموافقة للأولويّة فهي كالمذكورة، مدفوعة بأنّ الأولويّة للذكر في المنطوق، لا في الحكم بالتحريم وضعاً وتكليفاً، بل يمكن العكس في الأولويّة. ووجه الأولويّة في الذكر ما مرّ من عموم البلوى بالإضافة إلى الإحرام. وقولهم في النصّ والفتوى : «لا يجوز الإحرام إلاّيجوز فيه الصلاة» لا يدلّ على العكس، حتّى
[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلي، الباب 16، الحديث 1 و 2.
[2]. نفس المصدر.
[3]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلي، الباب 16، الحديث 3.