کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
الصلاة بعد تحريم اللبس، ظاهر في التأسيس وفي كون التحريم الثاني وضعيّاً لا تكليفياً، فيدلّ على البطلان.
ومثلها موثّقة «عمّار» عن أبي عبداللّه عليهالسلام : «في الرجل يصلّي وعليه خاتم حديد، قال : لا، ولا يتختّم به الرجل؛ فإنّه من لباس أهل النار»[1]، وقال [في رواية أخرى]: «لا يلبس الرجل الذهب، ولا يصلّي فيه، لأنّه من لباس أهل الجنّة»[2].
وحيث إنّ التعليل يراد به الاختصاص، وظهور المعلّل به في المنع الوضعي المعطوف على المنع التكليفي للّبس، فلا مانع من استفادة البطلان منها بعد فهم إرادة الاختصاص من غيرها من الروايات؛ فإنّ في بعضها : «أنّها ـ يعني الذهب ـ «لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة»[3] ولا ينافيه العطف على المنع في الحديد، المحمول على الكراهة بدليل آخر لا يقتضي الاتّحاد في المعطوف عليه مع المغايرة الموضوعيّة، بخلاف الحكميّة الجارية في لبس الذهب مع الصلاة فيه؛ فالمنع عن الظهور أو دعوى وهنه بالتعليل المذكور فيها غير مقبول.
ومثلها ما في خبر «جابر الجعفي»، ففي آخره : «ويجوز أن تتختّم ـ يعني المراة ـ بالذهب وتصلّي فيه، وحرّم ذلك على الرجال»[4] بالتقريب المتقدّم؛ وما عن «الفقه الرضوي» على الأصحّ عندنا من اعتبار الكتاب، وفيه : «ولا في خاتم ذهب، ولا تشرب في آنية الذهب والفضّة، ولا تُصلّ على شيء من هذه الأشياء»[5].
ووجه الدلالة على الحرمة ظاهر. ووجه العدم تخصيص الحكم بالشخص مع احتمال كون الحرمة، أو شدّة الكراهة من المختصّات بالمعصومين عليهمالسلام، كما يستفاد من غيرها؛ مع أنّ اقتضاء التعليل لأزيد من الكراهة غير ظاهر؛ مع أنّ المعلّل به ما له
[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلي، الباب 32، الحديث 5.
[2]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلي، الباب 30، الحديث 4.
[3]. مستدرك الوسائل، ج 2، الباب، 41، الحديث 3.
[4]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب لباس المصلي، الباب 16، الحديث 6.
[5]. فقه الرضا ع، ص 157 و 158.