کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
ما تراه بعد الخمسين؛ ومثلها أصالة عدم الانتساب إلى الميّت مع الشكّ، فينتفي الإرث، أو المنع والحجب عن الإرث المشكوك انتسابه إلاّ في احتمال الأماريّة.
هذا كلّه في الشكّ في أوّل الشروع في الصلاة أنّها تقع في غير المأكول أو لا؟ وأمّا الشكّ في الأثناء في الواقع أو وقوع غير المأكول، فموضوع الاستصحاب فيه محرز بناء على الهيئة الاتصاليّة في ما بين أجزاء الصلاة، وهي التى يقطعها اُمور، وإلاّ فالواقع في ضمن الجزء المنتفي بانتفاء شرطه لا يصدق معه القطع حقيقة، وكذا النقض والبطلان على الدقّة؛ فلا مانع من الاستصحاب حتى على نعتيّة عدم الوقوع في ما لا يؤكل، لأنّها كانت منعوتة بعدم الوقوع في ما لا يؤكل، فهى على ما كانت.
ويؤيّده ـ لولا ما مرّ من عدم وصول النوبة إلى الاستصحاب مع الأصل في السبب الغير الاختياري، الذي هو الوقوع في غير المأكول في الشكّ في الواقع دون الوقوع ـ أنّه لا ينبغي أن ينسب إلى فقيهٍ الحكم بالبطلان مع الشكّ في الوقوع في أيّ مانع، أو ما يشترط عدمه في الأثناء، لاستمرار السيرة على عدم الاعتناء، بل على عدم الفحص في احتمال الوقوع قبل الصلاة أيضاً؛ وإن كان يجتمع ذلك مع عدم شرطيّة عدم الوقوع على المصلّي قصراً للشرطيّة على ترك اللبس.
وممّا ذكرنا يظهر ما في التفصيل المذكور في «الرسالة» في جريان البراءة بين الشكّ في بول الخفّاش مثلاً في محلّ لو بال لأصاب المصلّي، أو في الإصابة لبوله المحقّق المعلوم، وجعل الأوّل من الشكّ في الشرطيّة الزائدة على الشرطية المعلومة فتجري البراءة، والثاني من تحقّق الشرط المعلوم شرطيّته فيلزم الاحتياط.
فإنّ العلم بالصغرى في ما يشترط عدمه إن كان لازماً، ففي الصورتين؛ وإن كان العلم بالكبرى كافياً ففيهما؛ فالشكّ في الوقوع شكّ في تحقّق المانع الغير الاختياري المعتبر عدمه، كان ناشئاً عن الشكّ في أصل الوقوع، أي في وجود الواقع، أو في الوقوع على المصلّي مع العلم بأصل وجوده، فتجري البراءة عن الشرطيّة الزائدة وعن المانع الزائد المعتبر عدمه إمّا للشك في وجود المانع، أو مانعيّة الموجود.