کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
قبل الموضوع إلى زمان وجوده، ولا يلزم إثبات الاتصاف بالعدم، كما يلزم إثبات الاتصاف بالوجود في إثبات الحكم المرتّب على وجود الموضوع المتّصف بوجود العرض.
واستنتج في «الرسالة» للمحقّق النائيني قدسسره ممّا ذكره : «أنّ حديث سلب الربط من الشعريات، وأنّه ليس فارقاً بين السالبة المحصّلة والموجبة المعدولة المحمول، والفرق إنّما هو في ترتّب الثاني على الأوّل ترتّبَ العنوان الثانوي على محصِّله»[1].
وهذا أيضاً ليس بفارق في عدم جريان الأصل مع اعتبار وجود الموضوع في القضيّتين في المقام، وإنّما الفرق بين القضيّتين، في رجوع السالبة إلى الشك في التكليف والشرطيّة، وفي الموجبة إلى الشكّ في الامتثال، لأنّ الشك في تحقّق كون المصلّي، لا لابساً لغير المأكول، وهو المعتبر فرضاً، فلا بدّ من الاشتغال.
قلت : قد مرّ أنّ موضوع غير المأكول إذا كان مشكوكاً، فالشكّ في اعتبار كونه غير لابس للمشكوك، وإن كان المعتبر عدم اللابسيّة للشيء من أفراد غير المأكول الواقعيّة، فإنّ كون المشكوك منها غير معلوم؛ فالشكّ في الدخول فيموضوع الاعتبار يوجب الانحلال الذي هو موضوع البراءتين. وعليه، فليس في السالبة بانتفاء الموضوع إلاّ حسن العبارة.
مع أنّ الربط في تحصّله إذا كان على قسمين ثبوتي وسلبي، فلا يتوقّف على قسمين ثبوتي وسلبي، فلا يتوقّف على طرفين ثبوتيّين، وإلاّ لم تصحّ السالبة، فليكن غير متوقّف على طرف ثبوتي أيضاً، فتصحّ السالبة بانتفاء الموضوع أيضاً؛ فإنّ تحقّق العدم غير تحقّق الوجود وله النفس الأمريّة فقطّ، فكيف يتوقّف على أزيد من نفس الأمر في الطرفين؟ وتعلّق الغرض العقلائي بسوق السالبة بانتفاء الموضوع، أمر اتفاقي لا كلّي.
ثم زيّف في الرسالة ثانيَ الشقّين المبنيّ على أحدهما الالتزام بسلب الربط وتربيع
[1]. «رسالة الصلاة في المشكوك»، ص 452.