کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
المدلول عليها ثبوتيّة واقعاً ـ كما هي كذلك في الحكميّة المدلولة للكلام ـ لزم كون النسبة الثبوتيّة التي ليس ثبوتها في نفسها، بل في طرفيها، محقّقة مع عدم أحد الطرفين، وهو لتحقّقها مع عدمهما، إذ المقوّم بالغير المكتفي بطرف واحد عرض لانسبته، والمفروض أنّها قسم رابع للوجود.
ويشهد أيضاً لما ذكرنا أنّ تقسيمات الوجود لم يقل أحد بجريانها جميعاً في العدم، بحيث يكون الوجود الواجبي واجباً في نفسه لنفسه بنفسه، والعدم كذلك، والجوهري وجوداً في نفسه لنفسه بغيره، وهناك عدم كذلك؛ بل ليس في العقل إلاّ عدم الوجود الواجبي، وعدم الوجود الجوهري، وعدم الوجود الرابطي، لا عدم واجب، وعدم جوهري، وعدم عرضي، فمن أين صار عدم النسبة عدم سلبي نسبي ربطي؟
وما أبْعَدَ ما بين هذا التقسيم وأجزائه في العدم في خصوص النسبة المنقسمة إلى ثبوتيّة وسلبيّة، وبين إنكار المعنى الحرفي مغايراً للوجود الرابطي، والمصير إلى أنّ المعنى الحرفي هو العرض الموجود لغيره، ولازمه إنكار القسم الرابع للوجود راساً، وإنكار النسبة الثبوتيّة فضلاً عن السلبية في قبال العرض، وكلاهما خلاف ما ينتهي إليه البرهان، ويشهد به الوجدان.
وقد كان بعض مشايخنا قدسسرهم، منبّهاً على قصر التقسيمات في الوجوديّة، ومنكراً للنسبة السلبيّة الغير الراجعة إلى سلب النسبة الثبوتيّة، ومع هذا ذكر في بحثه ـ على ما في ظنّي بعض مجاري الأصل في الأعدام الأزليّة ـ الإيراد على الجريان في خصوص ذلك المورد، بأنّ المفهوم من الدليل موضوعيّة العدم عن وجود الموضوع، لا مطلقاً، وهذا غير محرز في الاستصحاب، لعدم الحالة السابقة.
مع أنّ المستصحب نفس العدم الذي هو جزء للموضوع، وليس أخذه في الموضوع إلاّ بأن يؤخذ الجزء الآخر وجود الموضوع، والكلام في إثبات أخذ الاتصاف بالعرض جزءً ثالثاً، وهو النسبة اللازمة لأخذ العرض ومحلّه الشخصي في الموضوع؛ وعلى تقديره فلا مانع من استصحاب عدم انتساب هذا الموجود إلى الوصف المتيقّن