کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
وعليه، فلا يستقيم ما عن «الشيخ الأنصاري» قدسسره[1] من الفرق بين ترتّب الأثر على العدم المقارن، أو على العدم النعتي، فلا يجري استصحاب عدم كريّة الماء وعدم حيضيّة العدم، ويجري في استصحاب عدم كون الشرط مخالفاً للكتاب من جهة الشك في كون الحكم الكتابي ممّا لا يقبل التغيّر بالشرط.
لابتنائه على الفرق بين العدمين في الاستصحابين في ما لهما من نفس الأمريّة، وإنّما الفرق بين الوجودين ـ أعني المحمولي والنعتي ـ من حيث إنّ استصحاب الوجود المحمولي لا يثبت اتصاف الموضوع الخاصّ به، فلا يترتّب الأثر المفروض ترتّبه على اتصاف الموضوع بالوصف.
مع أنّ كلاًّ من الصلاة والتلبّس بما لا يؤكل في حال الصلاة من عوارض بدن المصلّي، لا أنّ التلبّس من عوارض الصلاة، وصدق الصلاة في ما لا يؤكل إنّما هو بالعرض وبتوسّط كون المصلّي متلبّساً بما لا يؤكل، فليست الصلاة مع التلبّس بنحو من العرض ومحلّه.
مع أنّ العرض ومحلّه الشخصي إذا اُخذا في الموضوع للحكم، فإنّما يستفاد اعتبار الاتصاف الملازم للأخذ المذكور في الوجوديّات، أي في الشروط الوجوديّة؛ لا عدم التلبّس وهو الشرط، لأنّه عدم للمانع، ولا نعتيّة في الأعدام. بل تقسيمات الوجود الأربعة، لا تجري في الأعدام؛ فالوجود قد يكون لا ماهيّة له لقوّته، كالواجب تعالى؛ أو لغاية ضعفه كالرابط، ويفترقان بالوجود «في نفسه بنفسه»، و«لا في نفسه ولا بنفسه»، وقد يكون «لنفسه» كالجوهر، و«لغيره» كالعرض. وأعدام هذه الوجودات المفروضة ليس لها هذه الشؤون.
والفرق بين السالبة المحصّلة والموجبة المعدولة المحمول، منطقي لا فلسفي حقيقي، والمرجع إلى عدم الاتصاف، لا الاتصاف بالعدم.
[1]. انظر رسالة «الصلاة في المشكوك»، ص 404.