کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
كما أنّ الأمر في التبيّن في الآية الشريفة[1] ليس لأمارية إخبار الفاسق على خلاف الواقع، بل لعدم الأمارة على وفاق الواقع، فلا بدّ من الفحص عنها.
وبالجملة، فالمدار على الأصل المذكور أو الأمارة على التذكية ؛ ومنه يظهر أنّ يد الكافر لا حكم لها في أرض الإسلام وسوق المسلمين مع احتمال مسبوقيّتها بيد المسلم؛ فالكاشف عن يد المسلم لا دافع له، فهو كالمأخوذ من المسلم، المعلوم مسبوقيّة يده بيد الكافر، المحتمل مسبوقيّتها بيد المسلم.
وما علّل به في محكيّ «الذكرى» من العمل الظاهر في الحكم بميتة ما في يد الكافر، لا يقتضى الأماريّة، لاحتمال العمل بالأصل، لا بأماريّة يد الكافر؛ فإنّ ما في يد الكافر يعلم بعدم تذكية الكافر له، لأنّه ليس من أهلها.
وأمّا عدم التذكية من المسلم مطلقاً، فهو أمر محتمل ؛ فيمكن انكشاف التذكية بأمارة سابقة من يد المسلم، أو بكاشف عن يده من أرض أو سوق للمسلمين.
ومنه يظهر أنّ اشتراك اليدين لا يمنع عن أماريّة يد المسلم على التذكية وإن علم بسبق يد الكافر مستقلّة، إذا احتمل سبق يد المسلم على السابقة أيضاً.
فلا ينبغي الإشكال في المأخوذ من يد الكافر في أرض المسلمين مع احتمال تذكية المسلم ويده، وكذا المأخوذ من المسلم مع العلم بسبق يد الكافر مع احتمال سابقيّة يد المسلم على اليد السابقة أيضاً.
ومنه يظهر ما في دعوى التعارض بين سوق لمسلمين ويد الكافر بالعموم من وجه، والجواب عنه، بالترجيح بالشهره والإجماع كما في «الجواهر»[2]؛ وبقوّة يد المسلم لمسبوقة بيد الكافر في التعارض بين اليدين ؛ فإنّ التعارض ساقط بعدم أماريّة يد الكافر على عدم التذكية رأساً، حتّى يجاب بأنّ التعارض هنا بين الدليلين لا بين
[1]. سورة الحجرات، الآية 6.
[2]. جواهر الكلام، ج 8، ص 54.