کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
وامّا إن لم يحتمل إلاّ ترقّي الظنّ وعدمه، فالظاهر عدم الوجوب، كما لا يجب تحصيل العلم مع الأمارة الظنيّة. ولا يجب طلب الأقوى من الظنون، إلاّ إذا احتمل انكشاف الانحراف ولو بظنّ مساوٍ أو أقوى؛ فمع احتمال الظنّ بالخلاف، أو انتفاء الظنّ الموافق السابق يجتهد، وإلاّ فلا دليل على وجوب الاجتهاد لمجرّد ترقّي الظن.
والظاهر عدم الفرق بين العلم بالتغيّر واحتماله مع احتمال الظنّ بالانحراف، أو انتفاء الظنّ السابق بعد الاجتهاد الثاني؛ وهذا بخلاف ما لا يلزم فيه بقاء صفة الظن بالفعل كالاجتهاد في الأحكام، ولا يجدّد بمجرّد عدم حضور الدليل في مقام العمل أو الإفتاء لما فيه من العسر الواضح المنفي قطعاً ؛ فإنّه مفوّت للاجتهاد في ما لم يجتهد فيه ممّا يبتلى به العموم.
وبالجملة، فما يعتبر فيه الظنّ الفعلي من الموضوعات، لا يجدّد إلاّ مع احتمال زوال الظنّ بظنّ مساوٍ أو أقوى.
ثم إنّه لو اجتهد ثانياً بعد العمل، فظنّ بخلاف الأوّل، وأنّ العمل كان مع انحراف كثير، فلا إعادة عليه، بخلاف تبيّن الخطأ في الاجتهاد الأوّل كما مرّ، لأنّ الاجتهاد الثاني لا يؤثّر في ما مضى. ومقتضى حجيّة الظنّ الثاني لزوم العمل في ما بعد على وفقه، لا لزوم إعادة ما وقع سابقاً على خلافه.
ومع الظنّ بخلاف الأوّل ووقوع العمل الأوّل مستدبراً، فمقتضى أصالة الصحّة وقاعدة الفراغ الجاريتين مع الظنّ الشخصي بالخلاف، هو صحّة ما مضى وعدم لزوم إعادة في البراءة من تكليفه.
وحيث لا إعادة عليه قبل العمل بالثاني، فالعلم بوقوع الثاني مستدبراً أو بلا شرط، لترتّبه على ما فرض كونه مستدبراً فيه، لا يؤثّر في شيء، للقطع التفصيلي بالتوظيف للثاني بالظنّ الثاني، والتعبّد بصحّة الأوّل، ولا ترتّب للثاني إلاّ على ما هو