1. صفحه اصلی
  2. /
  3. کتب
  4. /
  5. کتاب الصلاة ص 239

کتاب بهجة الفقیه

کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشت‌های آیت‌الله‌العظمی شیخ محمدتقی بهجت قدس‌سره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» به‌کوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظم‌له انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است

  • تالیف: حضرت آیت‌الله بهجت
  • سال چاپ: 1382
  • موضوع: کتاب فقهی_حوزوی
  • تعداد صفحات: 508
  • کتاب ها / کتاب بهجة الفقیه
  • بازدید : 6

1

ذلك استفادة حكم الصلاة في غير البلاد الشماليّة بهذا المقياس، فإنّ القدر المغتفر من  الانحراف عن  القبلة لا  يفرّق فيه بين البلاد الشماليّة والجنوبيّة والشرقيّة والغربيّة. وبالجملة، فمفاده أنّه إنّما يبطل صلاته إذا وصل إلى نصف الدائرة في الانحراف عن  القبلة، لا  في ما وصل إلى الأقلّ منه. مع أنّه يمكن دعوى صدق الاستدبار بمجرّد الانحراف إلى ربع الدائرة فما زاد منه، لأنّه يجعل شيئاً من  ظهره إلى القبلة حتّى إذا وصل إلى آخر هذا الربع وهو النصف، تمّ الاستدبار؛ ومع ذلك إذا انحرف لا  يخرج عن  الاستدبار بنصف ظَهره الآخر إلى أن  يبلغ آخر هذا الربع الثالث، فيكون متيامناً أو متياسراً، لا  مستقبلا ولا  مستدبراً. وهذا موافق للكناية بالمشرقين عن  اليمين واليسار، يعني إذا استقبل القبلة الواقعيّة ؛ فالانحراف السابق في صلاته إلى يمين هذا المستقبل أو إلى يساره لا  يضرّ، والانحراف إلى نفس اليمين أو اليسار وما بعدهما أخذٌ في الاستدبار ويعدّ منه. وعليه، فالاستدبار لا يختصّ بالنقطة المقابلة لنقطة القبلة، بل يشرع من  أوّل الربع، ويكمل في النصف، وينتهي في منتهى الربع الثالث ؛ فلو وجبت الإعادة في الخارج مع الاستدبار، لم  يبق مورد للتفصيل المنصوص.

ويمكن أن  يجعل الانحراف عن  اليمين مثلاً، أخذاً في الاستدبار؛ وأمّا نفس اليمين فاستقباله مورد تساوي الاستقبال والاستدبار، فلذا اُلحق بالاستدبار. ومقتضى الكناية كون المغتفر ربع الدائرة، أي الأقلّ منه لا  نصفها. و قِبْليّة ما  بين اليمين واليسار يوافق ما  سبق استظهاره من  رواية وضع الجدي على اليمين، وبين الكتفين[1] بلا  فرض الجهل.

وأمّا ما  في «الكشف» ـ من  أنّ ملاحظة الآية[2] والأخبار هو أنّ الانحراف إلى المشرق كثير وإن لم  يبلغ اليمين مثلاً، وإليه يسير وإن تجاوز المشرق، يعني أنّ المدار في اليسير والكثير على حيثيّة المشرق والمتجاوز عنه، لا  حيثيّة اليمين والمتجاوز عنه ـ

[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب القبلة، الباب 5، الحديث 2.

[2]. سورة البقرة، الآية 177.