کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
مع القدرة بأنّه مع عدم القدرة يصلّي بحسب استطاعته من القيام والقعود.
وأمّا المانعة بقول مطلق، فيمكن حمله على الاستحباب، أو على الغالب من عدم كون السفينة بحيث يتساوى حال راكبها والخارج عنها في أفعال الصلاة وشروطها، فيبقى غير هذا الفرد داخلاً تحت إطلاق المجوّز للصلاة في السفينة مع القدرة على الخروج.
ومنه يعلم أنّ المحمل إذا كان مثل السفينة في التفويت أو معرضيّته فهو بحكمها، وكذا في صورة عدم المعرضيّة للتفويت، وعدم فقدان شيء ممّا في الصلاة على الأرض إلاّ الحركة العَرَضيّة كما أنّه إذا كان موجباً للحركة بالتبع في المحمل، كما هو الغالب فيه، فهو من الخلل في الشروط، فلا تجوز مع القدرة على النزول، وتجوز مع عدمها، وحاله حينئذٍ حال الصلاة ماشياً، مع ما فيهما من حفظ القيام في المشي دون المحمل غالباً، وكون الحركة في المشي أكثر منها في المحمل؛ والظاهر أنّ المنع عن الصلاة في المحمل إلاّ من ضرورة، لمكان معرضيّته للتفويت الغالب فيه.
ويشهد لما ذكرناه من اتّحاد المحمل والسفينة مع التساوي في الخصوصيّات ما في خبر «ابن عذافر» بعد تجويز الصلاة في المحمل مع الضرورة «هو بمنزلة السفينة»، يعني في حفظ مراتب القدرة في سائر الشروط. والضرورة والمعرضيّة للتفويت وإن دلّ عليهما الخبر، إلاّ أنّه يمكن الأخذ بعموم الوارد، وأنّ التنزيل بلحاظه مع التساوي في الخصوصيّات.
والمحكيّ عن «الذكرى» عن نقل كلام «أبي الصلاح»، و«إبن أدريس» : «أنّه من اضطرّ إلى الصلاة في سفينة فأمكنه أن يصلّي قائماً، لم يجزه غير ذلك ؛ وإن خاف الغرق وانقلاب السفينة، جاز أن يصلّي جالساً». يريدان منه أنّ وظيفته القيام مع القدرة، والجلوس مع عدم القدرة على القيام. وغير المضطرّ إلى الصلاة في السفينة، فانتفاء الحكم عنه بانتفاء الموضوع، لعدم المعرضيّة والشأنيّة، للقدرة على القيام تارة وعدمها اُخرى بسبب السفينة، لأنّه قادر على القيام بالقدرة على الخروج، مع أنّه