کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
ارتباطه بمشقّة النزول. نعم الغالب عدم التمكّن منه في تمام الصلاة ؛ فإن امكن لزم ولو في بعض الصلاة إذا أمكن البعض خاصّة ؛ فإن لم يتمكّن من الاستقبال إلاّ في تكبيرة الإحرام، تعيّن وتقدّم على مثله من سائر الأفعال مع المزاحمة.
وإذا لم يتمكّن من الاستقبال، فهل يجب تحرّي الأقرب إليه، أو مطلقاً، أو في خصوص ما بين المشرقين، أو لا يجب؟ وجوه.
يمكن توجيه الثاني بأنّ قوله عليهالسلام : «ما بين المشرق والمغرب قبلة» خرج منه العالم المتمكّن وبقي غيره، ومنه العالم الغير القادر. والظاهر عدم تماميّة الاستدلال، لأنّه مع التمكّن من القرب لايتباعد ولو في ما بين المشرقين، ولذا ينحرف في أثناء الصلاة لو علم بالقبلة، فكذا العالم الغير المتمكّن لا يتباعد عمداً إلى أزيد ممّا لا يمكن له القرب، فإذا لزم القرب في ما بين المشرقين مع كونه قبلة كلّه فكيف يجوز له التباعد في المشرقين أو أزيد عمداً اختياراً؟
إلاّ أنّ يقال : ما بين المشرقين قبلة تنزيلاً لمن لا يتمكّن من الاستقبال الحقيقي ورعاية القرب لرعاية الأقرب إلى الاستقبال الحقيقي؛ وأمّا الخارج عن ذلك فلا تنزيل فيه. ولازم جواز الصلاة حينئذٍ سقوط الاستقبال لو لم يجب الاحتياط، كما في المقام.
ويمكن دفعه بأنّ سقوط الاستقبال للتعذّر، يتقدّر بقدر الضرورة، بلا فرق بين ما بين المشرقين والخارج، وقد فرضنا أنّ الخارج في مقامنا أيضاً تجوز الصلاة إليه، لكنّه لسقوط المتعذّر من الاستقبال لا لسقوط الاستقبال. ويكفي الشك في ذلك في اقتضاء الأدلّة عدم السقوط إلاّ بقدر التعذّر، كما دلّ عليه لزوم رعاية ذلك في ما بين المشرقين. والغرض أنّ المحافظة الممكنة مع كون البعيد قبلة إذا لزمت، فمع عدم كونه قبلة، تلزم بالأولويّة.