کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
مع أنّ كلتا القضيتين ـ أعني عدم سقوط الاعتبار في حال الاختيار، كسقوطه مع الضروره الشديدة ـ منصوصتان، مع الموافقة للإجماع المحكي على القضيّتين.
فمن النصوص قول الإمام الصّادق عليهالسلام في صحيح «عبدالرحمن» : «لا يصلّي على الدابّة الفريضة إلاّ مريض يستقبل به القبلة. ويجزيه فاتحة الكتاب، ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء و يؤمي في النافلة إيماءً»[1].
والمستفاد منه ـ بعد إلغاء الخصوصيّة في المريض وتخصيصه بالموجب للعجز ـ أنّ العاجز عن بعض الأجزاء أو الشروط، الذي لا يتمكّن من النزول والصعود إلاّ بمشقّة، يجوز له الصلاة على الراحلة ؛ وأنّ المتمكّن لا تجوز له ؛ وأنّ الاستقبال حيث لا يحتاج إلى النزول لا يسقط عنه، كما لا يسقط سائر ما يتمكّن منه من الأجزاء والشروط؛ فهو مشتمل على الحكمين في المستثنى منه والمستثنى.
وأمّا إجزاء فاتحة الكتاب، فلعلّه لمكان التخفيف على المريض وعدم وجوب الإطالة بالإضافة إلى الصحيح، كما أنّه مشتمل على أنّ التخفيف في النافلة أكثر منه في الفريضة في وضع الجبهة في السجود أو الإيماء. وسيأتي التكلّم فيه إنشاء اللّه تعالى.
وكذا موثّق «عبداللّه بن سنان» : «قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام : أيصلّي الرجل شيئاً من المفروض راكباً؟ فقال : لا، إلاّ من ضرورة»[2]. والظاهر عمومه لما إذا لم يفت شيء ممّا يعتبر في الصلاة إلاّ الاستقرار.
وكذا ما في توقيعه ـ عجّل اللّه تعالى فرجه ـ : بعد السؤال عن أنّه هل يجوز أن يصلّي في المحمل، الفريضة؟ فقد فعلنا ذلك أيّاماً، فهل علينا في ذلك إعادة أم لا ؟ فأجاب عليهالسلام : لا باس به عند الضرورة والشدّة»[3] وكذا ما عن توقيع «أبي الحسن» عليهالسلامفي مكاتبة
[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب القبلة، الباب 14، الحديث 1.
[2]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب القبلة، الباب 14، الحديث 4.
[3]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب القبلة، الباب 14، الحديث 1 و4.