کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
والمحتاط بالجمع في الجمعة لا يصلّي العصر الواحدة إلاّ بعد الجمع بين الظهر والجمعة.
وإن ضاق الوقت عن الأربع، صلّى ما يتمكّن منه؛ فلو لم يبق إلاّ مقدار صلاة واحدة، اكتفى بها على القول بوجوب الأربع مع التمكّن والسعة.
ولازمه الالتزام بسقوط شرطيّة الاستقبال المتعذّر، كما يلتزم بسقوطه مع الجهل ولو لم يتعذّر الاحتياط، على القول بكفاية الواحدة في السعه، أو كفاية الإثنتين، أو الثلاثة على اختيار رواية «ما بين المشرق والمغرب قبلة»[1] بناء على أنّ مدلولها قِبليّة ما بينهما لمن عرفهما. ولازمه كفاية ما ذكر لمن لم يعرفهما، لاستواء الانحراف عن القبلة قدراً في الصورتين.
وتنزيل ما دلّ على الأربع[2] على من لم يعرف المشرقين، وما دلّ على كفاية الواحدة[3] على العالم بهما يعني في تقدير العلم بهما، المستلزم لكفاية الإثنتين أو الثلاثة عن غير العالم بهما، هو الوجه في ما بين الطائفتين؛ وأمّا ما دلّ على كفاية الواحدة مطلقاً، يعني في المتحيّر المطلق، فالجمع لا يكون إلاّ بالحمل على الندب ونحوه.
وأمّا الالتزام بقضاء ما لا يبقى وقته من احتياط العصر، نظراً إلى مطلوبيّة الصلاة، و الصلاة في الوقت، وتعذّر الثاني لا يسقط الأوّل الذي بقي من احتياطاته مقدار ثلاث صلوات مثلاً، فيرد عليه أنّ المستفاد من دليل الأداء تقيّد الفرض، ومن عدم سقوط الصلاة ما يجامع سقوط الشرطيّة، ومن دليل القضاء ثبوته مع الفوت الغير المحرز بعد فعل واحدة في الوقت؛ فمتعلّق الأمر الأوّل بشرط شىء بالنسبة إلى الوقت، ومتعلّق الثاني بشرط لا بالنسبة إليه. واستصحاب عدم الإتيان بالفريضة لا يحقق الفوت، لأنّ عدم الإتيان في مجموع الوقت ليس له حالة سابقة متيقّنة في زمان حتّى يكون
[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب القبلة، الباب 2، الحديث 9.
[2]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب القبلة، الباب 8، الحديث 1 و 4 و 5.
[3]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب القبلة، الباب 8، الحديث 2 و 3.