کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
دلّ عليه لا ينطبق تماماً على المقدّمة العلميّة، لأنّ اغتفار أزيد من درجتين وثلث الدرجة القريب من ستّ أصابع، شيء غير ثابت إلاّ بهذا التعبّد؛ فاللازم التكرار بأزيد من الأربع مع الإمكان وعدم العسر، كما أنّ العسر قد يقع في هذا القدر أيضاً.
وأمّا حكاية الإجماع، فبعد الظفر بالمخالف كما حُكي عن «العمّاني» و«الصدوق» وبعض من تأخّر، فلا تحمل على حقيقته، وإنّما يبقى الإعراض بالشهرة.
ويمكن الحمل على الاحتياط المستحبّ في الفرض النادر من عدم تميّز المشرق، مع بُعد عدم العسر في هذا الفرض الذي لا يقع نوعاً إلاّ في الأسفار؛ بل لا يخلو تعبير «الكافي»، و«الفقيه» في المحكيّ عنهما بالرواية عن إشعار بالترديد، أو أنّه إحدى الروايتين المتعارضتين، ولايناسب الفتوى إلاّ لرواية، لا النسبة إلى الرواية.
وبالجملة، فالمعارضة، بين الطوائف الثلاثة ـ أعني ما دل على كفاية الواحدة، وما دلّ على لزوم الأربع، وما دلّ بالالتزام على كفاية صلاتين، أو ثلاث صلوات. والجمع لولا الشهرة، إنّما يكون بالحمل على مراتب.
وقد مرّ وجه إمكان الاكتفاء بصلاة واحدة في روايةِ قِبليّة ما بين المشرق والمغرب ذاكرة لنزول الآية الشريفة أي بصدر الآية في المتحيّربين المشرق والمغرب، وبذيلها في المتحيّر في جميع الجهات مع عدم العلم بالمشرق والمغرب.
وأمّا الإجماع المدّعى فقد مرّ ما فيه؛ وأمّا الشهرة المدّعاة فيخرج منها «الكليني» و«الصدوق»، إذ لا مناسبة في «المُفتى به» الذي هو حجّة «بالتعبير بالرواية» كما مرّ، وكذلك «العمّاني» كما حُكي عنه. ومثله ما عن «الشهيد» في «الذكرى»، و«الفاضل» في «المختلف» وغيره، ويؤيّده ارتكاز سهولة الشريعة المقتضية للقصر في متن الصلاة، فكيف يأمر وجوباً بالاحتياط في شروطها للمفروض الذي هو غالب في الأسفار والمفاوز الّتي لا يهتدي فيها للمشرق والمغرب؟
ومرسلة «خراش» قد مرّت الخدشة في دلالتها على المدّعى، مع اختلاف العاملين