کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
بذلك بدخالة الجدي واستعلام نقطة الشمال به، أو بغير ذلك من الآلات المستحدثة، فتكفي الأدلّة العامّة لتعيّن ذلك مع عدم العسر الشخصي. وكذا استعلام جهة الاستقبال الحسيّ من الأمارات من قبيل المساجد، وقبور المسلمين، وقبر المعصوم عليهالسلام مع الاطمئنان بالبناء الأصلي. وكذا معرفة مصلّى العابرين من المسلمين مع رعاية الأقوى ظنا، و عدم التنزّل إلى الأضعف إلاّ مع عدم التمكّن.
ومن لم يعرف ولم يتمكّن من أزيد ممّا بين المشرق والمغرب، وأنّ سمت القبلة في بعض هذا المجموع بلا رجحان ؛ فإنّه يصلّي إلى بعض هذا المجموع المفيد للعلم بالصلاة إلى سمت القبلة الحسيّة، أو ما لا يخرج عن ذلك السمت إلى حدّ المشرق أو المغرب.
وأمّا بحسب مقتضى الاعتبار، فمحلّ الكلام فيه أنّ البلاد الشماليّة إنّما يختلف سمت القبلة فيها باختلاف الانحراف إلى المغرب أو المشرق بقدر اختلاف طول البلد عن طول «مكّة» شرّفها اللّه ؛ فما كان من البلاد في غرب «مكّة» فانحرافه إلى المشرق، وما كان في شرق «مكّة» فانحرافه الى المغرب، وما سامتها في الطول فلا انحراف فيه عن نقطة الجنوب، كما لا ينحرف المسامت لها في البلاد الجنوبيّة، والانحراف وقدره في البلاد الجنوبيّة على ما مرّ في الشماليّة. وستعلم قدر اختلاف طول البلد مع طول «مكّة» ممّا سيجيء إليه الإشارة، ومن النقوش[1] الصحيحة المرسومة المبنيّة لنسب البلاد بعضها إلى بعض من حيث الشرق والغرب والجنوب والشمال.
ولا يخفى أنّ الاختلاف الطولي إذا كان قليلاً فإنّه لا يوجب الانحراف، بل الصفّ المستطيل المستقيم تصحّ صلاتهم جماعة؛ فإنّ الانحراف لا يتبيّن في الظاهر إلاّ في حال استبانة التقوّس الحسّي في محيط الدائرة. والظاهر أنّه لا يستبين في أقلّ من ثُمن الدائرة، إلاّ أنّ الدائرة الصغيرة ظهورُ التقوُّس فيها أسرع منه في الكبيرة جدّاً؛ فلعلّه
[1]. يراد منها الخرائط.