کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
مسألة : لو اشتغل بالعصر بظنّ فعل الظهر صحيحاً باعتقاد ذلك أو أمارة معتبرة عليه فانكشف في أثناء العصر أنّه لم يصلّ الظهر، أو لم يكن ظهره صحيحة، عدل بنيّته إلى الظهر إذا لم يفرغ من العصر المشتغل به.
وأمّا صحّتها عصرا مع عدم العدول، فهي مخالفة للإجماع على شرطيّة الترتيب الموافق لقوله عليهالسلام في الرواية : «إلاّ أنّ هذه قبل هذه»[1] فإنّ اشتراط القبليّة للظهر ملازم لاشتراط البعديّة في العصر. ومقضى الإطلاق وإن كان عدم الصحّة ولو مع السّهو إلى الفراغ، إلاّ أنّ الدليل على الصحّة دلّ على عدم إطلاق الاشتراط.
والظاهر بل المتعيّن أنّ اشتراط الترتيب ـ كاشتراط الستر والاستقبال، لا كاشتراط إباحة المكان ـ منتزع عن مجرّد تنجّز التكليف بتقديم الظهر، وإن كان مع عصيان التكليف السابق قابلاً للصّحة بنحو الترتب، وغير قابل للصحّة مع التوبة من الغصب في الأثناء ؛ فلا ينفع العدول في المقام إلاّ بالدليل التعبّدي على كفاية النيّة في غير العمد قبل الفراغ.
وهل يفرّق بين الوقوع في الوقت المختصّ بالظهر، أو في الوقت المشترك؟
مقتضى الإطلاق في دليل العدول [2] عدم الفرق. ويؤيّده أنّ الاختصاص بالظهر مقتضاه عدم صحّة الصلاة فيه عصراً، لا ظهراً صحّ بنيّة العصر المعدول عنها قبل الفراغ؛ فاللاّزم تحقّق نيّة العصر بنحو صحيح عند الناوي، لا واقعاً، لعدم لزوم العصريّة ولوازمها واقعاً، فلا يلزم الوقوع في وقتٍ لو لم يتذكّر في الأثناء صحّت عصراً؛ فالانصراف إلى هذه الصورة بدويّ زائل بالتأمّل.
ومثله ما لو شرع في العصر قبل الوقت، فدخل الوقت في الأثناء، فتذكّر عدم
[1]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب المواقيت، الباب 4.
[2]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب المواقيت، الباب 63.