کتاب فقهی «بهجةالفقیه»، مجموعه یادداشتهای آیتاللهالعظمی شیخ محمدتقی بهجت قدسسره در برخی ابواب فقهی است که جلد نخست آن با موضوع «صلاة» بهکوشش دفتر تنظیم و نشر آثار معظمله انتشار یافته است. این کتاب، شامل مباحث أعداد الصلوات، مواقیت، قبلة، لباس المصلّی و مکان المصلّی است. سایر مجلدات این دوره، در حال تدوین است
1
الظنّ قبل دخول الوقت، استأنف»[1] فلعلّ المراد منه «إن انكشف له فساد الظنّ الواقع به تمام العمل» ولا يكون كذلك إلاّ إذا كان المنكشف وقوع تمام العمل قبل الوقت، «استأنف»، في قبال قوله : «وإن كان الوقت دخل وهو متلبّس، لم يعد على الأظهر»[2] والدليل في الثاني روايه «إسماعيل»[3] المنجبر ضعفها باشتهار العمل بها بين الأصحاب.
وأمّا من دخل عليه الوقت وهو متلبّس بالصلاة، فالمشهور صحّة الصلاة إذا كان الدخول مع الظنّ المسوّغ للدخول ؛ وأمّا إذا كان مع القطع، فيمكن التصحيح لشمول رواية «ابن رياح»[4]، وقوله : «وأنت ترى» والتعبير بالظنّ في الفتاوى، للتوسعة إلى الظنّ المسوّغ، كما هو الغالبيتعقّب بانكشاف الخلاف لا للتضييق.
مع أنّ المقام ليس من اعتبار الظنّ في متعلّق التكليف حتى يكون الحكم من إجزاء الأمر الظاهري، بل من الظنّ بأصل التكليف المستتبع للظنّ بمتعلّقه ؛ فالظنّ المخالف للواقع ليس فيه إلاّ العذر في مقام العمل، وهو مشترك بين جميع موارد العذر التي منها القطع، ولا يكون فيها إلاّ تقييد صحيحة «لا تعاد» بما في رواية «إسماعيل» وحاصله صحّة الصلاة مع دخول الوقت في الأثناء وتحقّق العذر المسوّغ للدخول المحقّق للتقرّب بالعمل.
لكن مقتضى ذلك صحّة الصلاة مع نسيان الموضوع أو الحكم، أو الجهل بالموضوع أو الحكم، [أو] الغفلة، لتحقّق التقرّب في الجميع، ووجود العذر، طريق إلى تحقّق التقرّب. والإثم في صورة الجهل مع التقصير، لا ينافي تحقّق القربة المعتبرة في أفعال كثير من المسامحين في شروط العبادات وموانعها.
وبالجملة : لا بدّ من تنقيح مفاد دليل الصحّة؛ فإنّ الإجزاء على قاعدة الأمر
[1]. شرايع الإسلام، ج 1، ص 54.
[2]. نفس المصدر.
[3]. وسائل الشيعة، ج 3، أبواب المواقيت، الباب 25.
[4]. نفس المصدر.